فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 57

فتنة الناس بعضهم البعض.

فتنة الإنسان نفسه.

الناس والفتن

استقبال الناس للفتنة:

إن بعض الناس يدعي الإيمان ويقول بلسانه آمنًا بيد أنه إذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله.

«ولما ذكر تعالي: أنه لابد أن يمتحن من ادعي الإيمان ، ليظهر الصادق من الكاذب، بين تعالي أن من الناس فريقًا لا صبر لهم على المحن ، ولا ثبات لهم على بعض الزلازل، فقال: [وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ] [العنكبوت:10] بضرب ، أو أخذ مال، أو تعيير، ليرتد عن دينه وليراجع الباطل: [جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ] [العنكبوت:10] أي يجعلها صادّةً له عن الإيمان ، والثبات عليه » (1) .

هذا حال بعض الناس- نسال الله السلامة والعافية- هذه صفات المكذبين الذين يدعون الإيمان بألسنتهم ولم يثبت الإيمان في قلوبهم فإذا جائتهم محنة وفتنة في الدنيا اعتقدوا أن هذا من نقمة الله تعالي بهم فارتدوا عن الإسلام، وحزعوا من ذلك كما يُجزع من عذاب الله، ولا يصبروا على الأذية في الله. فهذا الصنف من الناس هم الذين قال الله فيهم: [وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الخُسْرَانُ المُبِينُ] [الحج:11]

فتنة الناس بعضهم البعض:

(1) تيسير الكريم الرحمن (4/49-50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت