وموضوع القلوب موضوع حساس ومهم ، وقد سمي القلب قلبًا لسرعة تقلبه قال عليه الصلاة والسلام: «إنما سمي القلب من تقلبه ، إنما مثل القلب كمثل ريشة معلقة في أصل شجرة يقلبها الريح ظهرًا لبطن» (1) . وفي رواية «مثل القلب كمثل ريشة بأرض فلاة تقلبها الريح ظهرًا لبطن » (2) .
وهو شديد التقلب كما وصفه النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «لقلب ابن آدم أسرع تقلبًا من القدر إذا استجمعت غليانًا» (3) وفي رواية « أشد انقلابًا من القدر إذا اجتمعت غليانًا » (4) . والله سبحانه وتعالى هو مقلب القلوب ومصرفها كما جاء عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: « إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء » ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: « اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك » (5) .
(1) أخرجه أحمد (27859) والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع (2365)
(2) أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة رقم (227) وإسناده صححه الألباني في ظلال الجنة في تخريج السنة (1/102) .
(3) أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة رقم (226) وإسناده صححه الألباني في ظلال الجنة (1/102) .
(4) أخرجه أحمد (23304) وهو صحيح أورده الألباني في صحيح الجامع رقم (5147)
(5) أخرجه مسلم رقم (2654) كتاب القدر - باب تصريف الله تعالى القلوب كيف يشاء.