فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 57

وحيث [أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ] [الأنفال:24 ] وأنه لن ينجو يوم القيامة [إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ] [الشعراء: 89 ] وأن الويل « للقاسية قلوبهم من ذكر الله» وأن الوعد بالجنة لـ [مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ ] [ق:33 ] كان لابد للمؤمن أن يتحسس قلبه ويعرف مكمن الداء وسبب المرض ويشرع في العلاج قبل أن يطغى عليه الران فيهلك والأمر عظيم والشأن خطير فإن الله قد حذرنا من القلب القاسي والمقفل والمريض والأعمى والأغلف والمنكوس والمطبوع المختوم عليه .

روى الحاكم في مستدركه والطبراني في معجمه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: « إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب فأسالوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم » (1) .

وهذه بعض الأمور التي تعالج ضعف الإيمان وتزيد الإيمان في القلب وتقويه:

1-تدبر القرآن العظيم الذي أنزله الله عز وجل تبيانًا لكل شيء ونورًا يهدي به سبحانه من شاء من عباده ، ولا شك أن فيه علاجًا عظيمًا ودواء فعالًا قال الله عز وجل: [وَنُنَزِّلُ منَ الْقُرْآن مَا هُوَ شفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمنينَ] [الإسراء82] أما طريقة العلاج فهي التفكر والتدبر .

(1) أخرجه الحاكم في المستدرك (1/4) وهو في السلسلة الصحيحة (1585) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (1/52) رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت