قال عز وجل: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِياًّ أوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُوا الهَوَى أَن تَعْدِلُوا وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ] [النساء:135] .
وفي الصحيحين من حديث عبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، أن أبا هريرة - رضي الله عنه - قال: لما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أبو بكر - رضي الله عنه -، وكفر من كفر من العرب فقال عمر - رضي الله عنه: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله» ؟ فقال له: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال، والله! لومنعوني عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم على منعها.
قال عمر فوالله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر - رضي الله عنه - فعرفت أنه الحق» (1) .
اللجوء إلى الله تعالى
فالخير بيديه، والشكوي إليه ، والأمر منه وإليه.
الله عز وجل... أمان الخائفين ، وأنس المستوحشين:
[فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ * وَلاَ تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ] [الذاريات: 50-51]
قال ابن القيم رحمه الله:
(1) أخرجه البخاري (1400) كتاب الزكاة - باب وجوب الزكاة، ومسلم (20) كتاب الإيمان - باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله.