-ولو استعرضت قصة سحرة فرعون وثباتهم أمام تهديداته وهو يقول: [قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلافٍ وَلأصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى ] [طه:71]
ثم قولهم في وجهه: [قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ البَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الحَيَاةَ الدُّنْيَا ] [طه:72]
فالمؤمن يستشعر معاني الثبات من مثل هذه القصة، وعند تلاوة هذه الآيات.
4-الدعاء: من صفات عباد الله المؤمنين أنهم يتوجهون إلى الله بالدعاء بالثبات.
وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُكثر أن يقول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك» (1) .
5-ذكر الله: هو من أعظم أسباب التثبيت: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا ] [الأنفال:45] .
6-التربية: فالتربية الإيمانية العلمية الواعية المتدرجة عاملٌ أساسي من عوامل الثبات.
فالتربية الناجحة المؤثرة هي:
-التربية الإيمانية التى تحيي القلب والضمير بالخوف والرجاء والمحبة.
-التربية العلمية القائمة على الدليل الصحيح .
-التربية الواعية: التي تستبين سبيل المجرمين وتدرس خط أعداء الإسلام وترد عليها.
-التربية المتدرجة التي ترتقي بالمسلم في مدارج كماله بتخطيط موزون.
وانظر إلى أثر التربية في ثبات الصحابة رضي الله عنهم.
-فكيف ثبت بلال، وخباب ، مصعب وآل ياسر وغيرهم من المستضعفين.
-وكيف ثبت كبار الصحابة في حصار الشعب.
(1) أخرجه الترمذي (2140) كتاب القدر - باب ما جاء أن القلوب بين إصبعي الرحمن، وابن ماجه (3834) كتاب الدعاء باب دعاء الرسول.