وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من ثابر على اثنتي عشرة ركعة وجبت له الجنة» (1) .
وفي الحديث القدسي: « ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه» (2) .
3-تدبر قصص الأنبياء ودراستها للتأسى والعمل: قال عز وجل: [وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ] [هود:120]
فما نزلت تلك الآيات على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا لغرض عظيم هو تثبيت فؤاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتثبيت أفئدة المؤمنين معه.
-فلو تأملت قول الله عز وجل: [قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ * قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ * وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ ] [الأنبياء:68-70]
قال ابن عباس: كان آخر قول إبراهيم حين ألقي في النار «حسبي الله ونعم الوكيل» (3) .
-ولو تدبرت قول الله عز وجل في قصة موسى: [فَلَمَّا تَرَاءَى الجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ] [الشعراء:61-62] .
(1) أخرجه الترمذي (414) كتاب الصلاة - باب ما جاء فيمن صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة من السنة ، والنسائي (1794) كتاب قيام الليل وتطوع النهار - باب ثواب من صلى في اليوم والليلة ثنتي عشرة ركعة ، وابن ماجه (1140) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها - باب ما جاء في ثنتي عشرة ركعة، والحديث صححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع (6183) . .
(2) أخرجه البخارى (6502) كتاب الرقاق - باب التواضع.
(3) فتح الباري (8/229) .