فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 57

ومما ينحي من الفتن: الثبات قال عز وجل: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا] [الأنفال:45]

وقال عز وجل: [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ] [آل عمران:200]

فمن وسائل الثبات:

1-الإقبال على القرآن: فالقرآن هو حبل الله المتين، والنور المبين، من تمسك به ثبته الله، ومن اتبعه أنجاه الله .

قال عز وجل: [وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا * وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا ] [الفرقان:32-33]

2-التزام شرع الله والمداومة على العمل الصالح: قال تعالي: [ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ] [إبراهيم: 27]

قال قتادة: «أما الحياة الدنيا فيثبتهم بالخير والعمل الصالح وفي الآخرة في القبر» وكذا روي عن غير واحد من السلف » (1) .

وقال سبحانه وتعالى: [ وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا] [النساء: 66]

ولذلك كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يثابر على الأعمال الصالحة، وكان أحب العمل إليه أدومه وإن قلّ.

وكان أصحابه رضي الله عنهم إذا عملوا عملًا أثبتوه.

وكانت عائشة رضي الله عنها إذا عملت العمل لزمته.

وكان أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم - إذا عملوا عملًا أثبتوه.

(1) تفسير ابن كثير (4/421) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت