عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: « وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا، يهوي بها في نار جهنم» (1) .
وفي رواية: «إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب» (2) .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت ... » (3) .
قال النووي رحمه الله معلقًا على هذا الحديث:
«قلت: فهذا الحديث المتفق على صحته نصٌ صريح في أنه لا ينبغي أن يتكلم إلا إذا كان الكلام خيرًا، وهو الذي ظهرت له مصلحته، ومتى شك في ظهور المصلحة فلا يتكلم. وقد قال الإمام الشافعي رحمه الله: إذا أراد الكلام فعليه أن يفكر قبل كلامه، فإن ظهرت المصلحة تكلم ، وإن شك لم يتكلم حتى تظهر» (4) .
وأما ما ورد من التحذير من آفات اللسان في أوقات الفتن فمن ذلك:
(1) أخرجه البخاري (6113) كتاب الرقاق - باب حفظ اللسان.
(2) أخرجه مسلم (2988) كتاب الزهد والرقائق- باب التكلم بالكلمة يهوي بها في النار.
(3) أخرجه البخاري (6475) كتاب الرقاق - باب حفظ اللسان، ومسلم (47) كتاب الإيمان باب الحث على إكرام الجار والضيف ولزوم الصمت إلا عن الخير.
(4) الأذكار ص (517) .