الصفحة 5 من 18

إنَّ الطبيعة التركيبية في اللغة العربية قد تمرست في تعادل الأصوات وتوازنها، مما جعل لغة القرآن في الذروة من طلاوة الكلمة، والرقة في تجانس الأصوات.

لهذا كان ما أورده القرآن الكريم في هذا السياق متجاوبًا مع معطيات الدلالة الصوتية (( التي تستمد من طبيعة الأصوات نغمتها وجرسها ) ) (8) فتوحي بأثر موسيقي معين يستنبط من ضم الحروف بعضها الى بعضها الآخر، ويستقرأ من خلال تشابك النص الادبي في عبارته، فيعطي مدلولًا متميزًا في مجالات عدة.

ومن الظواهر الصوتية التأثرية التي لحقت بالمادة هي ابدال الواو ياء اذا وقعت متوسطة اثر كسرة، وكانت ساكنة مفردة. (9) فمن ذلك لفظ (الميزان) واصله (مِوْزان) بالواو فقد قلبت ياء لسكونها وانكسار ما قبلها.

ويتفق البحث مع ما ذهب اليه المحدثون (10) من ان قلب الواو ياء في (مِِِوْزان) ليس الا وهمًا جسدته الكتابة العربية في كلمة (ميزان) والواقع ان اللغة العربية لما كانت تكره تتابع الكسرة والضمة، فقد أسقطت عنصر الضمة، وعوضت مكانه كسرة قصيرة يضاف الى سابقتها كسرة طويلة بعد الميم، هي التي كتبت في صورة الياء، فالاولى ان نقول: قلبت الضمة كسرة، تخلصًا من الصعوبة، ونزوعًا الى الانسجام.

المستوى الصرفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت