فالدلالة اللغوية لمادة (وزن) هي الإيفاء تسوية، وعدلًا من غير زيادة ولا نقصان فضلًا عن كونها آلة الوزن التي توزن بها الأشياء وتعرف مقاديرها من ميزان وقرسطون، ومكيال، ومقياس، فضلًا عن معانٍ متعددة سنذكرها مفصلًا في المستوى الدلالي.
المستوى الصوتي
جمعت مفردة (وزن) الأصوات المجهورة تعاقبًا وهي الأصوات التي يصحب نطقها تذبذب الأوتار الصوتية واهتزازها، واختلفت مخارجها فهي مبنية من حروف متباعدة المخارج فمما بين الشفتين مخرج الواو، ومما بين طرف اللسان وفويق الثنايا مخرج الزاي اما النون فمن حافة اللسان من أدناها الى منتهى طرف اللسان ما بينها وبين ما يليها من الحنك الأعلى وما فويق الثنايا. (5) فالواو شفوي حنكي قصّي تتخللهما الزاي صامت لثوي احتكاكي وتختم بالنون صامت سني اغن (6) .
فقد عنيت اللغة العربية بتباعد المخارج لذلك سقطت حروف كثيرة في تأليف بعضها مع بعض استثقالًا واستكراهًا، فلم يؤلف بين حروف الحلق كالحاء والخاء والعين ولا بين الجيم والقاف ولم يؤلف ايضًا بين اللام والراء، ولا بين الزاي والسين، وفي هذا دلالة على العناية بتأليف متباعد المخارج، من دون المتقارب (7) ، اذ