ومنهم: تاجة بنت الطائع بن هاشم بن إدريس بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن أحمد بن علي الجامع: ولية صالحة، عارفة مربية ناسكة، من أهل القرن الرابع عشر. كانت عابدة قانتة، صاحبة أذكار، محافظة على أداء صلواتها، عارفة بالله تعالى، ملازمة للشريعة والسنة بالرغم من كبر سنها، وصفها مترجموها بأنها:"نفيسة زمانها، ورابعة أوانها". أخذت عن والدها العارف مولاي الطائع بن هاشم الكتاني، وأخذ عنها حفيدها العلامة محمد بن عبد الكبير بن هاشم الكتاني وغيره نساء ورجالا. وهي تعد من النساء المغربيات القلائل اللواتي كان لهن دور في الوعظ والإرشاد، والإلمام بالمسائل العلمية.
توفيت بفاس في الساعة العاشرة ليلا من يوم الأربعاء 17 ذي القعدة الحرام عام 1318، وأقبرت داخل حوش مولاي الطيب الكتاني، بالقباب، عند مصلى باب الفتوح، وكانت لها جنازة عظيمة؛ حضرها العلماء والقضاة والأشراف، وغيرهم ممن لا ينحصر.
جعفر بن إدريس الكتاني (1)
ومنهم: جعفر بن إدريس بن الطائع بن إدريس بن محمد الزمزمي بن محمد الفضيل بن العربي بن محمد بن علي الجامع: شيخ الإسلام، ومفتي المغرب، الفقيه المشاور، أحد رواد النهضة العلمية والفكرية زمن السلطان الحسن الأول.
(1) المراجع: مقدمتا كتابي المترجم:"الدواهي المدهية للفرق المحمية"، و"أحكام أهل الذمة"كلاهما بتحقيق وتقديم الدكتور محمد حمزة بن محمد علي الكتاني،"الدرر البهية" (2: 118) ،"النبذة" (301) ،"عقد الزمرد والزبرجد"الجزء الأول،"الفكر السامي" (2: 308) ،"مختصر العروة الوثقى" (ص98) ،"الدليل المشير" (ص422) ،"فهرس الفهارس" (1: 176) ،"شجرة النور" (1: 433) ،"المدهش المطرب" (1: 173) ،"الأعلام" (2: 122) ،"إتحاف المطالع" (1: 365) ،"المطبوعات الحجرية بالمغرب"ص168.