تصدر للتدريس بجامع القرويين، وانخرط في خطة العدالة مدة من الزمان، غير أنه أصابه الجذب في أواسط عمره، واشتد به إلى قرب وفاته، ثم صحا من جذبه آخر عمره، ولازم العبادة والزهد إلى أن توفي عن (59) عاما ليلة الجمعة 18 محرم فاتح عام (1310) ، ودفن بروضة الشرفاء الكتانيين قرب قبة مولاي عبد العزيز الدباغ بالقباب.
مريم بنت الحسن الكتانية (1)
ومنهم: مريم بنت الحسن بن عمر بن الطائع بن إدريس بن محمد الزمزمي بن محمد الفضيل بن العربي بن محمد بن علي الجامع: عالمة مطلعة، عابدة صالحة زاهدة، ذات عبادات ومجاهدات، وفوائد علمية. من عالمات فاس المدرسات القلة. كانت - رحمها الله - حافظة لعدة متون علمية، و"دلائل الخيرات"، مواظبة على الأذكار والصلوات، مراقبة لله تعالى في السكون والحركة.
وكان لها اعتناء بالفقه، والمباحثة في أمور دينها، تعرف أبواب العبادات على مذهب مالك معرفة كبيرة، مطلعة على غيرها من أبواب الفقه، تبحث عن مسائله في شروح مختصر خليل وغيرها. وكانت النساء ترجع إليها في أمور دينها. وهي أخت العلماء الأجلة: محمد والطاهر وعمر وعبد الرحيم أبناء الحسن، وبنت أخت شيخ الإسلام جعفر بن إدريس الكتاني. توفيت - رحمها الله - بفاس عام (1317) .
تاجة بنت الطائع الكتانية (2)
(1) المراجع:"التاج" (1: 127) .
(2) المراجع:"المواهب الفتحية" (ص55) .