كما يعد المترجم أحد أبرز حملة راية الإسناد من المشرق إلى المغرب في القرن الثالث عشر الهجري، وأحد الرحالين الذين أنشأوا علاقات استفاد منها المغرب علميا وصوفيا وسياسيا في القرن الرابع عشر.
قال عنه شيخ حضرموت والحجاز الإمام أبو بكر بن عبد الله العطاس:"إن هذا من الأفراد الذين أدركوا أطوارا قل من أدركها من هذه الأمة!". وحدث عنه نجله الشيخ أبو المكارم عبد الكبير الكتاني قال:"سمعته مرة يبكي وينوح؛ قال: على علوم عنده لم يسأله عنها أحد ولا وجد من يبثها له!".
ألف تآليف تزيد عن الأربعين؛ منها: (42) حزبا صوفيا، و"العلوم المحمدية"، و"رحلة الفتح المبين في وقائع الحج وزيارة النبي الأمين"في مجلد ضخم، ومؤلف في إشارات حروف الهيللة، و"الحكم"، و"نصرة الفيض الأصلي في الرد على من أنكر التحليق بالمسجد النبوي في محل التجلي"، و"المقامات في الإشارات على حروف الهيللة"...وله أشعار ومطولات وموشحات باللهجة العامية والفصحى شرحها نخبة من أعلام تلامذته؛ كـ:"التائية"في السلوك، و"الهمزية"في المدح النبوي، وميمية في المدح النبوي...وغير ذلك.
توفي ليلة الأحد 26 ذو القعدة الحرام عام 1289، ودفن في الزاوية الكتانية الكبرا بحومة القطانين من فاس، وحضر جنازته خلق لا يحصون كثرة.
المأمون بن عمر الكتاني (1)
ومنهم: محمد المأمون بن عمر بن الطائع بن إدريس بن محمد الزمزمي بن محمد الفضيل بن العربي بن محمد بن علي الجامع: علامة مشارك، مدرس لغوي، أديب شاعر مؤرخ، مؤلف مفكر، من أهل القرن الرابع عشر.
(1) المراجع:"الدرر البهية" (2: 119) ،"النبذة اليسيرة" (289) ،"المظاهر" (ضمن الفصل الثالث) ،"التاج" (1: 114) ،"إتحاف المطالع" (1: 316) ،"مظاهر يقظة المغرب الحديث" (1: 326) ،"المصادر العربية لتاريخ المغرب" (2: 106) ، تحقيق"نصيحة أهل الإسلام"لمحمد بن جعفر الكتاني، تحقيق د.محمد حمزة بن علي الكتاني ص12،"السبحة النورانية (ص46) ."