قال أبو عمرو الأوزاعي: خرجت في بطن قدمه يعني عروة [بن الزبير] بثرة فترامى به ذلك إلى أن نُشرت ساقه، فقال لما نشرت: اللهم إنك تعلم أني لم أمش بها إلى حرام قط أو إلى سوء قط (1) . (صف2/87)
خرج عمرو بن عتبة بن فرقد فاشترى فرسًا بأربعة آلاف درهم فعنَّفوه يستغْلونَه فقال: ما من خطوة يخطوها يتقدمها إلى عدو إلا وهي أحبُّ إليَّ من أربعة آلاف. (4/156-157)
عن صالح الدهان أن جابر بن زيد كان لا يماكس في ثلاث: في الكراء إلى مكة وفي الرقبة يشتريها للعتق وفي الأضحية، وكان لا يماكس في كل شيء يتقرب به إلى الله عز وجل. (صف3/237)
اشترى صفوان بن مُحرز بدَنةً (2) بتسعة دنانير، فقيل له: أتشتري بدنة بتسعة دنانير وليس عندك غيرُها (3) ؟! قال: سمعت الله تبارك وتعالى يقول: (لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ(4) (5) . (البيان والتبيين 3/153)
بعث محمد بن المنكدر إلى صفوان بن سليم بأربعين دينارًا، ثم قال لبنيه: يا بني ما ظنكم برجل فرغ صفوان لعبادة ربه عز وجل؟! (3/149)
(1) عن نافع بن ذؤيب قال: لما قدم عروة بن الزبير على الوليد بن عبد الملك فخرج برجله الاكلة فبعث إليه يعني الوليد بالأطباء فأجمع رأيهم على أن لم ينشروها قتلته فقال: شأنكم بها، قالوا: نسقيك شيئًا لئلا تحس بما نصنع بك، قال: لا، شأنكم بها؛ قال: فنشروها بالمنشار فما حرك عضوا عن عضو وصبر فلما رأى القدم بأيديهم دعا بها فقلبها في يده ثم قال: والذي حملني عليك أنه ليعلم أني ما مشيت بك إلى حرام قط؛ أو قال: معصية.
(2) البدنة: ناقة أو بقرة تنحر بمكة، سميت بذلك لأنهم كانوا يسمنونها فتبدن.
(3) أي غير تلك الدنانير.
(4) ما أعظم هذا اليقين، وما أحسن هذا التدبر والفهم.
(5) الحج (36) ، وتمامها (وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ) .