قال علي بن محمد: كان سبب حبس إبراهيم التيمي أن الحجاج طلب إبراهيم النخعي فجاء الذي طلبه فقال: أريد إبراهيم، فقال إبراهيم التيمي: أنا إبراهيم، فأخذه وهو يعلم (1) أنه إبراهيم النخعي فلم يستحل أن يدله عليه فجاء به الحجاج فأمر بحبسه في الديماس ولم يكن لهم ظل من الشمس ولا كن من البرد وكان كل اثنين في سلسلة فتغير إبراهيم فجاءته أمه في الحبس فلم تعرفه حتى كلمها فمات في السجن فرأى الحجاج في منامه قائلا يقول مات في هذه الليلة رجل من أهل الجنة فلما اصبح قال هل مات الليلة أحد بواسط؟ قالوا: نعم، إبراهيم التيمى مات في السجن؛ فقال: حلم، نزغة من نزغات الشيطان، فأمر به فألقي على الكناسة. (صف3/92)
قال عبد الرحمن بن الحكم حدثني أبي قال: رأيت سفيان الثوري يجيء إلى عمرو [بن قيس الملائي] ينظر إليه لا يكاد يصرف بصره عنه، أظنه يحتسب في ذلك. (5/103)
قال أبو مسلم الخولاني: لأن يولد لي مولود يحسن الله عز وجل نباته حتى إذا استوى على شبابه و كان أعجب ما يكون إلي قبضه مني: أحب إلي من أن يكون لي الدنيا وما فيها. (صف4/213)
قال كثير بن تميم الداري: كنت جالسًا مع سعيد بن جبير فطلع عليه ابنه عبد الله وكان به من الفقه فقال: إني لأعلم خير حالاته، قالوا: وما هو؟ قال: أن يموت فأحتسبه. (صف3/79)
عن زياد بن أبي حسان أنه شهد عمر بن عبد العزيز حين دفن إبنه عبد الملك استوى قائمًا وأحاط به الناس فقال: والله يا بني لقد كنت برًا بأبيك؛ والله ما زلت منذ وهبك الله لي مسرورًا بك؛ ولا والله ما كنتُ قط أشد سرورًا ولا أرجى لحظي من الله فيك منذ وضعتك في المنزل الذي صيرك الله إليه؛ فرحمك الله وغفر لك ذنبك وجزاك بأحسن عملك، ورحم كل شافع يشفع لك بخير من شاهد وغائب؛ رضينا بقضاء الله وسلمنا لأمره، الحمد لله رب العالمين ثم انصرف. (صف2/130)
(1) أي يحسب.