قال زبيد اليامي: يسرني أن يكون لي في كل شيء نية حتى في الأكل والنوم. (صف3/99)
عن ابن عم لعمرو بن عتبة قال: نزلنا في مرج حسن فقال عمرو بن عتبة: ما أحسن هذا المرج ما أحسن الآن لو أن مناديا ينادي: يا خيل الله اركبي، فخرج رجل وكان في أول من لقي، فأصيب ثم جيء به فدفن في هذا المرج، قال: فما كان بأسرع من أن نادى منادٍ: يا خيل الله اركبي فخرج عمرو في سرعان الناس في أول من خرج فأتى عتبة فأخبر بذلك فقال: علي عَمْرًا، عليَّ عمرًا، فأرسل في طلبه فما أدرك حتى أصيب (1) ، قال: فما أراه دفن إلا في مركز رمحه وعتبة يومئذ على الناس (2) . (صف3/72)
(1) عن علقمة قال: خرجنا ومعنا مسروق وعمرو بن عتبة ومعضد غازين فلما بلغنا ماسبذان وأميرها عتبة بن فرقد قال لنا ابنه عمرو بن عتبة: إنكم إن نزلتم عليه صنع لكم نزلًا ولعله أن يظلم فيه أحدًا، ولكن إن شئتم قِلنا في ظل هذه الشجرة وأكلنا من كِسَرنا ثم رحنا، ففعلنا، وقطع عمرو بن عتبة جبة بيضاء فلبسها وقال: والله إن تحدر الدم على هذه حسن؛ فرمي فرأيت الدم يتحدر على المكان الذي وضع يده عليه فمات. (صف3/70-71)
عن عبد الرحمن بن يزيد قال: خرجنا في جيش فيهم علقمة ويزيد بن معاوية النخعى وعمرو بن عتبة ومعضد قال: فخرج عمرو بن عتبة وعليه جبة جديدة بيضاء فقال: ما أحسن الدم يتحدر على هذه فخرج فتعرض للقصر فأصابه حجر فشجه، قال: فتحدر عليها الدم ثم مات منها فدفناه؛ ولما أصابه الحجر فشجه جعل يلمسها بيده ويقول: إنها صغيرة، وإن الله ليبارك في الصغير. (صف3/71)
(2) وهذه الغزاة التي استشهد فيها هي غزاة آذربيجان وذلك في خلافة عثمان رضي الله عنه.