الصفحة 34 من 603

كان صفوان بن محرز وإخوانه يجتمعون فيتحدثون فلا يرون تلك الرقة، فيقولون: يا صفوان حدث أصحابك، فيقول: الحمد لله، فيرق القوم وتسيل الدموع من أعينهم وكأنها أفواه المزادة. (2/214)

قال أبو العالية: اجتمع إلي أصحاب محمد فقالوا: يا أبا العالية لا تعمل عملًا تريد به غير الله فيجعل الله ثوابك على ما أردت؛ قال: واجتمع إلي أصحاب محمد فقالوا: يا أبا العالية لا تتكلن على غير الله فيكلك الله إلى من اتكلت عليه (1) . (التوكل على الله 39)

قال قتادة: حدثنا العلاء بن زياد أن رجلًا كان يرائي بعمله فجعل يشمر ثيابه ويرفع صوته إذا قرأ فجعل لا يأتي على أحد إلا سبه ولعنه ثم رزقه الله تعالى يقينًا بعد ذلك فخفض من صوته وجعل صلاته فيما بينه وبين ربه عز وجل فجعل لا يأتى بعد ذلك على أحد إلا دعا له بخير. (صف3/254 والحلية 2/243)

قال أبو عمران الجوني: تصعد الملائكة بالأعمال فينادَى الملك: ألقِ تلك الصحيفة! ألقِ تلك الصحيفة! فتقول الملائكة: ربنا قالوا خيرًا وحفظناه عليهم، فيقول تبارك وتعالى: لم يرد به وجهي، قال: وينادى الملك اكتب لفلان كذا وكذا، مرتين، فيقول: يا رب إنه لم يعمله! فيقول جل وعز: إنه نواه. (صف3/ 265)

قال مالك بن دينار: منْ لمْ يكنْ صادقًا فلا يَتَعَنَّ (2) . (2/360)

ذكر الربيع بن المنذر عن أبيه قال: قال محمد بن الحنفية: يا منذر، قلت: لبيك، قال: كلُّ ما لا يُبتغى به وجه الله تعالى يضمحل. (3/176)

قال عمرُ بنُ ذر: ربما قيلَ لابراهيم التيميِّ: تكلمْ، فيقول: ما تحضرني نية (3)

(1) قال أبو العالية: قال لي أصحاب محمد: لا تعمل لغير الله فيكلك الله عز وجل إلى من عملت له. )صف3/212)

(2) فإنه لا يفلح ولا ينجو إلا الصادقون.

(3) قال ابن فارس عن أبي الحسن القطان: (أصبت ببصري وأظن أني عوقبت بكثرة كلامي أثناء الرحلة) ؛ قال الذهبي: (صدق والله فإنهم كانوا مع حسن القصد وصحة النية غالبًا يخافون من الكلام وإظهار المعرفة) .

وقال بعضهم: (ينبغي للعالم أن يتحدث بنية وحسن قصد، فإن أعجبه كلامه فليصمت؛ وإن أعجبه الصمت فلينطق؛ فإن خشي المدح فليصمت، ولا يفتر عن محاسبة نفسه، فإنها تحب الظهور والثناء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت