الصفحة 22 من 603

ذكر الحسن هذه الآيات (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا) (1) فقال: إن المؤمنين لما جاءتهم هذه الدعوة من الله صدقوا بها فوصل نفعها إلى قلوبهم فخشعت لذلك قلوبهم وأسماعهم وأبصارهم؛ فكنتَ إذا رأيتَهم رأيتَ قومًا كأنما يرون ما يوعدون رأي العين (2) . (تعظيم قدر الصلاة 2/760-761)

قال الحسن في وصفهم [يعني الصحابة وكبار التابعين] : إذا مروا بآية فيها ذكر الجنة بكوا شوقًا، وإذا مروا بآية فيها ذكر النار ضجوا صراخًا، كأن زفير جهنم عند أصول آذانهم. (التخويف من النار ص81)

قال قتادة: سمعت مطرف بن عبد الله بن الشخير يحدث عن حكيم بن قيس بن عاصم عن أبيه أنه أوصى بنيه عند موته، فقال: عليكم بالمال واصطناعه، فإنه مَنبهة للكريم، ويُستغنى به عن اللئيم، وإياكم ومسألة الناس فإنها آخر (3) كسب الرجل. (روضة العقلاء ص224)

دخلتْ ابنةُ عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ على عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ فقالتْ: يا أميرَ المؤمنينَ أنا بنتُ عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ أبي شَهِدَ بدرًا وقُتلَ يومَ أحدٍ فقال عمر:

تلكَ المكارمُ لا قعبانِ من لبنٍ

شِيبا (4) بماءٍ فعادا بعْدُ أبوالا (5)

سليني ما شئتِ، فسألتْ فأعطاها ما سألتْ. (5/322)

كان الربيع بن خثيم يبكي حتى تبل لحيتَه دموعُه، فيقول: أدركنا أقوامًا كنا في جنبهم لصوصًا. (2/108-109)

عن أبي حصين وطلحةَ بن مصرف، قال أحدهما: لقد أدركتُ أقوامًا لو رأيتَهم لاحترقتْ كبدُكَ؛ وقال الآخر: لقد أدركتُ أقوامًا ما كنا في جنوبهم إلا لصوصًا. (5/19)

(1) الفرقان (63) .

(2) كانت (المتقين) فظننتها مصحفة عن (العين) فأثبتُّ هذه.

(3) لعلها (أخس) ، وإن كانت لفظة (آخر) محفوظة في هذا الأثر فمعناها آخر الكسب مرتبة وأدونه وأردؤه.

(4) أي مُزِجا.

(5) البيت لأبي الصلت الثقفي كما في (غريب الحديث) للخطابي (1/111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت