الصفحة 52 من 148

فهذا القسم من الدماء لا يختص بزمان، بل يُفعل في يوم النحر وغيره؛ لأن الأصل عدم تخصيص الذبح بوقت، ولم يَرِدْ ما يخالفه، ولكن يُسَنُّ، ذبح هذه النُّسُكُ يوم النحر وأيام التشريق، ويختص ذبحه في الحرم.

ومن الدماء التي لا تختص بالزمان: دم الفوات -أي فوات الوقوف بعرفة- فهذا يجب تأخيره إلى سَنَةِ القضاء، ويدخل وقته بالإحرام بالقضاء، ويختص ذبحه بالحرم [1] .

رابعًا: مذهب الحنابلة في زمن ذبح الهدي:

تنقسم الهدايا عند الحنابلة أيضًا من حيث الاختصاص بالزمان إلى نوعين:

النوع الأول: ما كان مختصًا بالزمان: وهو هدي التطوع أو النذر أو المتعة، أو القِران، ووقت ذبحها وقت الأُضحية: بعد قدر صلاة العيد إلى آخر يومين بعد يوم العيد.

ويُكره الذبح في ليلة اليوم الثاني والثالث بعد يوم العيد.

فإن فات وقت الذبح، فإن كان الهدي تطوعًا سقط لفوات وقته، وإن كان واجبًا لزمه ذبحه ويكون قضاءً.

النوع الثاني: ما لا يختص بزمان: وهو على نوعين:

1 -الدم الواجب بفعل محظور.

2 -الدم الواجب لترك واجب.

ويدخل وقت ذبح هذه الدماء من حين فعل المحظور أو ترك الواجب [2] .

وتتمة للموضوع السابق نتناول مواقيت هدي المحصر على وجه الاختصار.

مواقيت هدي الإحصار

فقد يعرض للحاج أو المعتمر عارض كمرض أو نحوه يمنعه من المضي إلى حجه أو عمرته، بعد أن نوى الإحرام بهما فهذا في الشرع يسمى بالمحصر، يتحلل من إحرامه بذبح الهدي وهو شاة، فإن لم يجد صام عشرة أيام.

(1) انظر العزيز 3/ 354، 355، 547، المجموع 7/ 183، 8/ 348، 349، مغني المحتاج 1/ 713، 714، الإيضاح في مناسك الحج والعمرة ص490.

(2) انظر الروض المربع ص196، المبدع 3/ 257، 258، الفقه الإسلامي وأدلته 3/ 308.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت