أميال، والتي لم تُضمَّر كان أمدها ميلًا, يعني خمس مسافة المضمَّر.
هذا يفيد شرعية المسابقة الشرعية بين الخيل والإبل، حتى يُعرف جيِّدها من غيره, وحتى تكون مُعدة إعدادًا صالحًا للجهاد, وهكذا المسابقة بالرمي حتى يكون المسلم جيد الرمي, إذا رمى أصاب الهدف, النضال: وهو المسابقة بالرمي مطلوب, حتى يعتاد الرمي يقوى تقوى يده على ذلك وبصره على ذلك، وحتى يتمرن على كيفية الرمي، وكيفية إصابة الهدف، حتى لا تطيش رمايته عن الهدف، إذا تعلم وتمرّن في المسابقة بالرمي صار ذلك من أسباب إصابته العدو إذا قصده.
والهدف يُسمَّى اليوم الشبح [يجعل شيئًا معلومًا] [1] : حجر، أو لوح، أو أشياء تكون هدفًا معروفًا [2] [...] [3] أما المسابقة بالأقدام، أو بحمل الأثقال، أو ما أشبه ذلك، فلا يكون فيها عوض، لا بأس بها، لكن بدون عوض.
لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا سبق» أي لا عوض «إلاَّ فِي نَصْلٍ، أَوْ خُفٍّ، أَوْ حَافِرٍ» [4] . النصل: الرمي, أو خف: الإبل, أو حافر: الفرس.
(1) ما بين المعقوفين أصله في كلام الشيخ «يحطّ شي معلوم» .
(2) آخر الوجه الأول من الشريط العشرين.
(3) ما بين المعقوفين سقط يسير، لا يؤثر على المعنى ..
(4) أخرجه أبو داود، كتاب الجهاد، باب في السبق، برقم، 2574، والترمذي، كتاب الجهاد، باب ما جاء في الرهان والسبق، برقم 1700، والنسائي، كتاب الخيل، باب السبق، برقم 3586، وصححه الألباني في إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، 5/ 333، برقم 1506.