فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 893

خيبر لحاجة مع أخيه ابن عمه مُحيصة فقُتل، وجدوه قتيلًا، ولم يعلموا من قتله في خيبر، وخيبر تسكنها اليهود ذاك الوقت، وهم أعداء المسلمين بعدما فتحها النبي - صلى الله عليه وسلم -، وصالحهم على أنهم يبقوا فيها عمالًا فلاحين بالنصف، سافر عبداللَّه بن سهل إليها لحاجة فوجدوه قتيلًا, فلم يعرفوا من قتله، فاشتكوا اليهود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، واشتكاهم عبدالرحمن بن سهل أخو عبداللَّه بن سهل، وابنا عمه محيصة وحُويصة ابنا مسعود أبناء عم القتيل، فتقدموا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يشتكون، أراد عبدالرحمن أن يتكلم وكان أصغر القوم، وقال له النبي: «كبّر كبّر» ، فتكلم حُويِّصة، ثم تكلم محيصة، فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم: «عندكم بيّنة» قالوا: لا. قال: «تحلفون» خمسين يمينًا على قاتله، قالوا: لم نشهده، ولم نره، كيف نحلف! قال: «فتبرئكم يهود بخمسين يمينًا» قالوا: قوم كفار كيف نقبل أيمانهم، فعقله النبي - صلى الله عليه وسلم - من عنده وداه النبي - صلى الله عليه وسلم - من عنده صلحًا بين الجميع، وسَدَّدهم مائة من الإبل - عليه الصلاة والسلام - دية لعبد اللَّه بن سهل، وحقنًا للفتنة والدماء.

هذا يدل على فوائد: منها أن الخصومة إذا كانت بين جماعة، فإنه يتكلم الأكبر «كبّر, كبّر» ، وكان الخصوم جماعة يتكلم الأكبر، ثم يُكمِّل الباقون، إن كان لهم زيادة يكملون، ثم تُسمع دعوى المدعى عليه بعد ذلك، المدعي يتكلم أولًا، ويتكلم الأكبر، ثم ينظر في دعوى المدعى عليه.

وفيه من الفوائد: أنه إذا كان القتيل عند قوم يُتهمون به: فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت