الصفحة 9 من 73

وورد كثير من المواضع والجبال والأودية والمياه والأقطار يعطي لنا دليلا واضحا على فراسة وثقافة الشاعر وجوبه لتلك المحال ومروره بها.

حتى أن شعره أصبح مرجعا علميا ومعجما شافيا للباحثين عن المواضع والمعالم

والبلدان في جزيرة العرب.

وقد استشهد بشعره علماء اللغة في مصنفاتهم، ومن ذلك ما أورده ابن منظور في كتابه لسان العرب، والفيروزبادي في قاموسه المحيط، والزبيدي في تاج العروس.

وغيرهم من العلماء الذين اهتموا بالأقاليم والمسالك والبلدان، مثل البكري الأندلسي صاحب معجم ما استعجم، وياقوت الحموي صاحب معجم البلدان.

والمتتبع لشعر معن بن أوس المزني، يجد زخما كبيرا لمفردات لغوية متعددة ومتنوعة، تتحدث عن البيئة وتصفها وتذكر الأزمنة والأمكنة، من خلال نقله

ومحاكاته للواقع الذي كان يعيشه الشاعر.

بأسلوب أدبي بليغ، ووصف مهذب جميل، فيه متعة للسامع وللقارئي.

ومعن بن أوس كان يعيش في مكان يسمى العمق من بلاد مزينة بقرب المدينة

يقول الشاعر ثابت:

جاءَتْ مُزَيْنَة من عَمْق لِتُفُزِعَنَا ... نرى مُزَيْن وفي أسْتَاهك الفُتُلُ

وهذا البيت له قصة وحادثة مشهورة أيام العرب، وقائل البيت ثابت والد حسان بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت