الصفحة 8 من 73

صلى الله عليه وسلم ينظر إليه والمسلمون حتى خرج من أقصاهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

(اللهم ارحمه) ثم يرجع فيهم فما زال كذلك وهم محدقون به حتى اشتملت عليه أسيافهم ورماحهم فقتلوه.

فوجد به يومئذ عشرون طعنة برمح كلها قد خلصت إلى مقتل ومثل به أقبح المثل يومئذ. ثم قام ابن أخيه فقاتل. كنحو قتاله حتى قتل.

فكان عمر بن الخطاب يقول:

إن أحب ميتة أموت عليها لما مات عليها المزني.

وشاركت قبيلة مزينة في غزوات النبي صلى الله عليه وسلم، وبذلت الأنفس والمال لإعلاء كلمة الله ونصرة لنبيه عليه الصلاة والسلام.

يقول ابن إسحاق:

كان جميع من شهد فتح مكة من المسلمين عشرة آلاف. من بني سليم سبعمائة ومن بني غفار أربعمائة ومن أسلم أربعمائة ومن مزينة ألف وثلاثة نفر وسائرهم من قريش والأنصار وحلفائهم وطوائف العرب من تميم وقيس وأسد.

فمعن بن أوس المزني، تربي ونشأ في مهد قبيلة عربية عريقة، تتميز بالشجاعة والإقدام، ولاشك أن هذه البيئة الخصبة بالفروسية والشجاعة لها أثر كبير في

نشأة معن بن أوس المزني وفي ثقافته الشعرية.

ومما يؤكد ذلك اهتمام الشاعر بالبلدان والمواضع في شعره وهذا الاهتمام

لايتأتى إلا لشاعر فارس، يجوب الفيافي والقفار ويذود عن الحمى والدار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت