حياته الاجتماعية وشعره وبعض أخباره:
عاش معن بن أوس المزني، حياة مليئة بالأحداث، فقد عاش زمنا من عمره في العصر الجاهلي، وعايش أحداثا متعددة مع قبيلته مزينة، والمطلع على تراثه
الأدبي يلاحظ مدى أهمية شخصيته البارزة في مجتمعه وذلك من خلال نصوصه الشعرية التي تطرقت لمفاخر قبيلته وأيامها في ذلك الزمان.
ومن الأبيات الرائعة في الفخر بقبيلته:
مزينة قومي إن سالت فأنهم ... لهم عزة لا تستطيع لها ... نقلا
ولو سرت حتى مطلع الشمس لم تجد ... لقوم على قومي وإن كرموا فضلا
أعَفّ وأوْفَى بالصّبَاحِ فَوَارِسًَا ... إذا الخيل جَالَتْ في أعِنَّتِها قُبْلا
نقول فيُرْضِي قَولُنَا ونُعِينُهُ ... ونحن أناس نُحْسِنُ القيل والفِعْلا
ونحن نَضَيْنَا عن تُهَامَةَ بالقَنَا ... وبالجُرْدِ يَمْعَلْنَ الرِّقَاقَ بنا مَعْلا
مدرَّبَةٌ قُبَّ البُطُونِ تَرَى لَهَا ... مُتُونًَا طِوَالا أدْمِجَت وَشَوىً عبلا
إذا أمتُرِيَتْ بالقَدّ جَاشَتْ وأزْبَدَتْ ... وإن واضَخَتْ تَعْرِيبَهَا وبَلَت وَبْلا
لكل فتى رخو النِّجَادِ سَمَيْدَعٌ ... وأشْمَطَ لم يُخْلَقْ جَبَانًا ولا وَغْلا
بأيديهم سُمْرَ المُتُونِ مَوَارِنٌ ... ومشهورة هندية أخْظَلَتْ صقلا
وهي قصيدة طويلة رواها إسماعيل بن القاسم البغدادي.