قال ابن عساكر في تاريخ دمشق:
ومعن شاعر مجيد أدرك عمر بن الخطاب وعاش إلى فتنة ابن الزبير ومروان بن الحكم وكان معاوية يفضله ويقول كان أشعر أهل الجاهلية.
وتحدث أبو الفرج الأصبهاني عنه فقال:
شاعر مجيد فحل من مخضرمي الجاهلية والإسلام.
وفد على عمربن الخطاب - رضي الله عنه - مستعينا به على أمره وخاطبه بقصيدته التي أولها تأوبه طيف بذات الحوائم ... فنام رفيقاه وليس بنائم
قال وكان معاوية يقول فضل المزنيون الشعراء في الجاهلية والإسلام.
وهو صاحب القصيدة المعروفة بلامية العجم التي أولها ...
لعمرُكَ ما أدري وإنِّي لأوْجَلُ ... ... علَى أيّنا تغدُو المنيَّةُ أوَّلُ
وإنِّي أخوكَ الدائمُ العهد لم أحُلْ ... ... إن آذاك خصمٌ أوْ نبا بك منزلُ
أُحاربُ من حاربتَ من ذي قرابةٍ ... وأحبسُ مالي إن غرمتَ فأعقلُ
وإن سُؤتني يومًا صفحتُ إلى غدٍ ... ... ليُعْقِبَ يومًا منك آخرُ مقبلُ
ستقطعُ في الدُّنيا إذا ما قطعتني ... ... يمينك فانظر أيَّ كفّ تبدَّلُ
إذا أنت لم تُنصفْ أخاكَ وجدتَهُ ... علَى طرف الهجران إنْ كانَ يعقلُ
ويركبُ حدّ السَّيف من أن تضيمَهُ ... إذا لم يكنْ عن شفرةِ السَّيف مَزْحَلُ
وفي النَّاسِ إن رثَّتْ حبالُكَ واصلٌ ... وفي الأرض عن دار القلى مُتحوّلُ
إذا انصرفتْ نفسي عن الشَّيء لم تكدْ ... إليه بشيءٍ آخرَ الدَّهر تُقبلُ