علم اللّه وتدبيره زمن الابتلاء بالموت والحياة ، وبكل ما يسخره اللّه للناس في هذه الحياة. فإذا انقضت فترة الابتلاء كان الموت وكان ما بعده: «وَإِلَيْهِ النُّشُورُ» ..إليه .. وإلّا فإلى أين إن لم يكن إليه؟ والملك بيده؟ ولا ملجأ منه إلا إليه؟ وهو على كل شيء قدير؟" [1] "
ما يستفاد من الآيات
يستدل بالآيات على ما يأتي:
1-فضيلة الإيمان بالغيب ومراقبة الله تعالى في السر والعلن .
2-مشروعية السير في الأرض لطلب الرزق من التجارة والفلاحة وغيرهما
3-تقرير عقيدة البعث والجزاء . [2]
3 -إن خشية اللّه ، والخوف من عذابه وعقابه ، ومجاهدة الشيطان واجب كل إنسان ، وإن الذين يخافون اللّه ، ويخافون عذابه الغائب عنهم وهو عذاب يوم القيامة ، ويراقبون اللّه في سرهم وعلنهم ، لهم مغفرة لذنوبهم ، وثواب كبير وهو الجنة.
4 -إن اللّه تعالى عالم على السواء بالجهر وبالسر ، وبما في الصدور من خطرات وخفايا وبما في القلوب من الخير والشر. وعليه يكون ما أخفاه المشركون من الكلام في أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وما جهروا به معلوما تمام العلم للّه عز وجل. كذلك كل ما يكيد به الناس للإسلام وقرآنه ونبيه - صلى الله عليه وسلم - وأهله في كل عصر ، دولا وأفرادا ، يعلم به اللّه ، ويعاقب أهل الكيد والمكر والشر والضلال عليه.
5 -الدليل على كونه تعالى عالما بجميع الأشياء السرية والعلنية أنه هو الخالق للإنسان وأفعاله وأقواله ، ومن خلق شيئا لا بد وأن يكون عالما بمخلوقه.
6 -إن الأرض وما فيها من خيرات ومنافع وكنوز مسخرة للإنسان هي من نعمة اللّه وفضله ، وهي حقل التجارب ، ومرصد السلوك الإنساني ، واللّه الذي ذلّلها
(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (6 / 3635)
(2) - أيسر التفاسير للجزائري - (4 / 288)