فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 335

أمرين: إما أن الله _تعالى_ جاهل لا يعلم ما الشعر، وإما أن الدعوى باطلة، وذلك أن في قرآنكم [وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ] وأنه يستدعي أن لا يكون فيما علمه شعر.

ثم إن في القرآن من جميع البحور شعرًا: فمن الطويل من صحيحه: [فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ] .

ومن مخرومه: [مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ] .

ومن بحر المديد: [وَاصْنَعْ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا] .

ومن بحر الوافر: [وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ] .

ومن بحر الكامل: [وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ] .

ومن بحر الهجز من مخرومه: [تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا] .

ومن بحر الرجز: [دَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا] .

ومن بحر الرمل: [وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ] ونظيره: [وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ] .

ومن بحر المنسرح: [إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ] .

ومن بحر الخفيف: [أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ] ومنه [لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا] ونحوه: [قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَنَاتِي] .

ومن بحر المضارع من مخرومه: [يَوْمَ التَّنَادِ (32) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ] .

ومن بحر المقتضب: [فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ] .

ومن بحر المتقارب: [وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ] .

فيقال لهم من قبل النظر فيما أوردوه: هل حرفوا بزيادة أو نقصان حركة أو حرفًا أم لا؟

وقبل أن ننظر هل راعوا أحكام علم العروض في الأعاريض والضروب التي سبق ذكرها أم لا.

ومن قبل أن ننظر هل عملوا بالمنصور من المذهبين في معنى الشعر على نحو ما سبق أم لا _يعني المذهبين مذهب الذين قالوا لا يكون الشعر شعرًا إلا إذا قصد قائله أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت