فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 340

لأصحابه: ما ترون فيقولون نقاتلهم حتى يحكم الله بيننا وبينهم فيقول لا أرى ذلك نحرز ذرارينا وعيالنا ونخلي بينهم وبين الأرض ثم نغزوهم وقد أحرزنا ذرارينا فيسيرون فيخلون بينهم وبين أرضهم حتى يأتوا مدينتي هذه فيستهدون أهل الإِسلام فيهدونهم ثم يقول لا ينتدبن معي إلا من يهب نفسه لله حتى نلقاهم فنقاتل حتى يحكم الله بيني وبينهم فينتدب معه سبعون ألفًا ويزيدون على ذلك فيقول حسبي سبعون ألفًا لا تحملهم الأرض وفيهم عين لعدوّهم فيأتيهم فيخبرهم بالذي كان،فيسيرون إليهم حتى إذا التقوا سألوا أن يخلي بينهم وبين من كان بينهم وبينه نسب فيدعونهم فيقولون ما ترون فيما يقولون فيقول: ما أنتم بأحق بقتالهم ولا أبعد منهم،فيقول: فعندكم فأكسروا أغمادكم فيسل الله سيفه عليهم فيقتل منهم الثلثان،ويقر في السفن الثلث،وصاحبهم فيهم،حتى إذا تراءت لهم جبالهم بعث الله عليهم ريحًا فردتهم إلى مراسيهم من الشام فأخِذوا فَذُبِحوا عند أرجل سفنهم عند الساحل،فيومئذ تضع الحرب أوزارها » أخرجه ابن أبي حاتم [1] .

وعَنْ حُذَيْفَةَ ،قَالَ: فُتِحَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتْحٌ لَمْ يُفْتَحْ لَهُ مِثْلُهُ مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى،فَقُلْتُ لَهُ: يَهْنِيكَ الْفَتْحُ يَا رَسُولَ اللَّهِ،قَدْ وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا،فَقَالَ:"هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ،وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ دُونَهَا يَا حُذَيْفَةُ لَخِصَالًا سِتًّا،أَوَّلُهُنَّ مَوْتِي"قَالَ: قُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ،وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ،"ثُمَّ يُفْتَحُ بَيْتُ الْمَقْدِسِ،ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ فِتْنَةٌ تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ،يَكْثُرُ فِيهِمَا الْقَتْلُ،وَيَكْثُرُ فِيهِمَا الْهَرْجُ،دَعْوَتُهُمَا وَاحِدَةٌ،ثُمَّ يُسَلَّطُ عَلَيْكُمْ مَوْتٌ فَيَقْتُلُكُمْ قَعْصًا كَمَا تَمُوتُ الْغَنَمُ،ثُمَّ يَكْثُرُ الْمَالُ فَيَفِيضُ حَتَّى يُدْعَى الرَّجُلُ إِلَى مِائَةِ دِينَارٍ فَيَسْتَنْكِفَ أَنْ يَأْخُذَهَا،ثُمَّ يَنْشَأُ لِبَنِي الْأَصْفَرِ غُلَامٌ مِنْ أَوْلَادِ مُلُوكِهِمْ"،قُلْتُ: وَمَنْ بَنُو الْأَصْفَرِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ:"الرُّومُ،فَيَشِبُّ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ كَمَا يَشِبُّ الصَّبِيُّ فِي الشَّهْرِ،وَيَشِبُّ فِي الشَّهْرِ كَمَا يَشِبُّ الصَّبِيُّ فِي السَّنَةِ،فَإِذَا بَلَغَ أَحَبُّوهُ وَاتَّبِعُوهُ،مَا لَمْ يُحِبُّوا مَلِكًا قَبْلَهُ،ثُمَّ يَقُومُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ فَيَقُولُ: إِلَى مَتَى نَتْرُكُ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنَ الْعَرَبِ ؟ لَا يَزَالُونَ يُصِيبُونَ مِنْكُمْ طَرَفًا،وَنَحْنُ أَكْثَرُ مِنْهُمْ عَدَدًا وَعُدَّةً فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ،إِلَى مَتَى يَكُونُ هَذَا ؟ فَأَشِيرُوا عَلَيَّ بِمَا"

(1) - الدر المنثور للسيوطي - (9 / 166) وإتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة - (1 / 393) ولم أعثر عليه لأحكم عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت