الصفحة 35 من 187

تعالى {لئن لم ينته لنسفعا} يقرؤها (ينتهي) -أو أنقص حرفا {قالوا وأقبلوا عليهم} يقرؤها (قالُ وأقبلوا) ، أما ما لا يغير المعنى ولا يغير الإعراب فهذا مكمل للحرف مجمل اللفظ فهو غير حرام وسياتي تفصيل الحكم الشرعي فيه في باب التجويد ان شاء الله تعالى (عَلَيْهِمُ) أي القراء ويعود الى (كل) المقدر في قوله: (فيما على قارئه ان يعلمه) .

(مُحَتَّمُ) أي مفروض وهو تاكيدا للواجب (قَبْلَ الشُّرُوعِ) حيث أن ذلك واجب عليهم ـ قبل الشروع في قراءة و تعلم القرآن الكريم وتعليمه حتى يكونوا على الطريق المستقيم ـ (اوَّلًا) تاكيد لما قبله (أَنْ يَعْلَمُوا) أي يتعلموا.

(مَخَارِجَ الْحُرُوفِ وَالصِّفَاتِ) أي أن يعلموا (مخارج الحروف) أي مواضع خروج الحروف الصحيحة ويعني في ذل الحروف الهجائية وهي تسعة وعشرون حرفا.

ومخرج الحرف: موضع خروجه بواسطة صوت، وهو هواء يتموج بتصادم جسمين.

والحرف: صوت يعتمد على مقطع محقق او مقدر ويختص بالانسان وضعا والحركة عرضٌ يحلهُّ، وأيضًا أن يعلموا صفات كل حرف من الشدة والرخاوة ... إلى غير ذلك كما سأتي تفصيله ان شاء الله.

(لِيَلْفِظُوا [1] بِأَفْصَحِ) الفصاحة والوضوح، فبعض اللغات فيها دمج للحروف بحيث لا يستطيع السامع أن يميز بينها، واللغة العربية من أفصح لغات العالم من حيث المعيارين السابقين للفصاحة. مع أنه لم توجد حتى الآن دراسات مقارنة للغة العربية واللغات السامية.

(اللُّغَاتِ) كل هذا حتى يلفظوا وينطقوا بأفصح اللغات وأعذبها، وهي اللغة العربية، لغة القرآن الكريم، واللغات جمع لغة وهي أصوات يُعَبّرُ بها كل قوم عن أغراضهم [2] .

قال الناظم رحمه الله:

[7] مُحَرِّرِي التَّجْوِيدِ وَالمَوَاقِفِ

(1) - وفي نسخة أخري صحيحة"لينطقوا"، قيل: وهذه النسخة هي التي ضبطت على لفظ الناظم آخرًا، والمؤدي منهما واحد؛ إلا أن (النطق) يشمل الحروف الهجائية، وأما (اللفظ) :فإنه يشمل الكلمات المركبة، ومنه قوله تعالى: (ما يلفظ من قول) [ق:18] ، والله اعلم. [اعانة المستفيد 102]

(2) القاموس المحيط (3/ 378) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت