الصفحة 36 من 187

وَمَا الَّذِي رُسِمَ فِي المَصَاحِفِ

[8] مِنْ كُلِّ مَقْطُوعٍ وَمَوْصُولٍ بِهَا

وَتَاءِ أُنْثَى لَْ تَكُنْ تُكْتَبْ بِـ: هَا

(مُحَرّرِي) التحرير: التحقيق للشيء والامعان فيه من غير زيادة ولا نقصان، و (التَّجْويدِ) التحسين، من جود الشيء اذا اتى به جيدا، أي: حسنا، (والمواقِفِ) أي: مواضع الوقف ومواضع الابتداء (ومَا الذي رُسِمْ) أي كتب (في المصَاحِفِ) جمع مصحف [1] واصله الصحيفة التي يكتب فيها، والمقصود المصاحف العثمانية [2] ، لانه احد اركان وشروط قبول القراءة والركنان الاخران: التواتر وموافقة العربية (مِنْ كُلّ مَقْطُوعٍ ومَوْصولٍ بهَا) المقطوع ضد الموصول والهاء في قوله وموصول بها يعود الى المصاحف والباء بمعنى في أي فيها (وتَاءِ أُنْثَى) هي تاء التانيث (لَمْ تَكُنْ تُكْتَبْ بِـ: هَا [3] اسمٌ للحرف

(1) - والفرق بين كلمة مصحف وكلمة القران: إن كلمة المصحف تشير إلى الكتاب نفسه، فيما تشير كلمة القرآن إلى الكلام (أي السور والآيات) التي داخل المصحف، فالمصحف هو الغلاف الجامع للسور القرآنية لذلك فهو ليس اسمًا موجبًا على القرآن الكريم، لكن أخذ القرآن هذا الاسم لأنه كان الكتاب الأكثر انتشارًا بين العرب وكان يتم بطريقة التصحيف أي يتم وضع جامع لكل السور المكتوبة على شكل غلاف فيصبح مصحفًا، أما القرآن هو كلام الله تعالى المنزل إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وليس له أي علاقة بكلمة مصحف، فكلمة مصحف أرضية من اختراع البشر والقرآن لفظ جاء به الوحي.

(2) - قال الإمام السيوطي - رحمه الله - في (الاتقان 1/ 132) : أُختُلف في عدة المصاحف التي أَرسلَ بها عثمان إلى الآفاق، المشهور أنها خمسة وأخرج ابن أبي داود من طريق حمزة الزيات قال: أرسلَ عثمان أربعة مصاحف، قال ابو داود: وسمعت أبا حاتم السجستاني يقول: كتب سبعة مصاحف فأرسل إلى مكة، والشام، وإلى اليمن، وإلى البحرين، وإلى البصرة، وإلى الكوفة، وحبس بالمدنية واحدًا وهو المسمى (بالمصحف الإمام) . والمصاحف المدنية والمكية تسمي بالمصاحف الحجازية عند أهل الرسم، والكوفي والبصري هما المرادان بالمصاحف العراقية عند أهل الرسم أيضًا والسادس هو المصحف الشامي، وإذا كان هو أصلُ لكل هذه المصاحف - أي المصحف الإمام - فيجب القول بأنه لا اختلاف بينها لأنه الحَكَم، وأنها صورة لنسخة واحدة، ويكون"الإمام"هو المرجع الأول في الدولة، ترجع إليه كل المصاحف وهو الحاكم عليها.

(3) - في هذا البيت: جناس لفظي وخطي وهو: الجمع بين متشابهين في اللفظ والخط، والطباق بين معنيين متقابلين، ومعني ذلك: أن كلمة"بها"في الشطر الأول كُتبت ونطقت مثل"بها"في الشطر الثاني؛ إلا أنها في الشطر الأول معناها:"فيها"والمعني: من كل مقطوع وموصول في المصاحف. [اعانة المستفيد 102] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت