الصفحة 27 من 187

ولا يطلق اسم"الرحمن"الا على الله تعالى من حيث ان معناه لا يصح الا له اذ هو الذي وسع كل شيء رحمة.

و"الرحيم"من اسمائه تعالى ويستعمل في غيره وهو الذي كثرت رحمته قال تعالى (( ان الله غفور رحيم ) )وقال تعالى في صفة النبي (- صلى الله عليه وسلم -) (( لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ماعنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ) ).

قال الناظم رحمه الله:

[1] يَقُولُ رَاجِي عَفْوِ رَبٍّ سَامِعِ

مُحَمَّدُ ابْنُ الْجَزَرِيِّ الشَّافِعِي

(راجي) : أي يرجوا ويامل احسان رحمه ربه تعالى، (عفو) أي صفح، (رب) : مالك و الرب هو السيد المدبر لشئون العباد، القائم بحوائجهم، محييهم ومميتهم والقادر عليهم، وهو الله عز وجل. واعلم أن كلمة (الرب) من الالفاظ المشتركة يطلق على السيد والصاحب والمصلح والمربي وعند الاطلاق المراد به هو الله تعالى، فلا يطلق على غيره الا مقيدا، كرب الدار ونحوه.

(سامع) أي سامعًا لدعائه عالمًا بحاله مجيبا لمسالته وهو بمعنى السميع لكن السميع ابلغ.

(محمد بن الجزري الشافعي) هو شيخ الإسلام العلامة الحبر المقرئ: محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري الشهير بابن الجزري وكنيته أبو الخير، وأطلق على نفسه لقب"السلفي"كما أتى في منظومته في علم الرواية في الحديث والمسمى بالهداية في علم الرواية:"يقول راجي عفو رب رؤف محمد بن الجزري السلفي".

ولد رحمه الله بدمشق الشام في ليلة السبت الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة 751 ه الموافق 30 نوفمبر 1350 مـ،"نشأ في دمشق واشتغل بحفظ القران فأكمله في سنة (764 هـ) ، وصلى به في السنة التي بعدها، وشرع ابن الجزري بعد حفظه القرآن بقراءة القراءات ودراسة كتبها على علماء بلده، فقرأ على الشيخ أبي محمد بن عبد الوهاب بن السلَّار (ت 782 هـ) ، والشيخ أحمد بن إبراهيم بن الطحان (ت 782 هـ) ، والشيخ أحمد بن رجب (775 هـ) ، والشيخ أبي المعالي محمد بن أحمد اللَّبان (ت 776 هـ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت