وقد فرض الشارع زكاة الفطر صاعا من بر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس لصلاة العيد .
وهي مطهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات .
ويخرجها السيد عن من تحت يده من الرقيق .
والأب عمن تحت يده من الزوجة والأولاد .
وإن أخرجها عن الجنين فقد أحسن .
ويجوز أن يتبرع بها عن مسلم عاجز بعد استئذانه .
ومن وجد بعض صاع لزمه إخراجه .
وتجب بغروب شمس ليلة عيد الفطر .
والأفضل إخراجها بعد الفجر وقبل الصلاة .
ويجوز تقديمها قبل العيد بيوم أو يومين .
والمعتمد إخراجها من قوت البلد المعتاد .
ومصرفها الفقراء والمساكين خاصة . والله أعلم .
( كتاب الصيام )
وهو فرض .
وفرض في السنة الثانية من الهجرة .
وصام النبي صلى الله عليه وسلم تسع رمضانات إجماعا .
ومن جحد وجوبه كفر .
ومن تركه تهاونا وكسلا ففيه خلاف والصحيح أنه على خطر عظيم , ولكنه ليس بكافر .
ولا يجب صومه إلا برؤية الهلال أصلا أو بإتمام شعبان ثلاثين يوما على وجه البدل .
ويكفي في إثباتها خبر المسلم العدل .
وإذا اتفقت المطالع وجب الصوم برؤية بلد واحد وإلا فلكل بلد رؤيتهم .
ومن صام اليوم الذي يشك فيه فقد أعطى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم .
ولا يجوز تقدمه بيوم أو يومين إلا رجلا كان يصوم صوما فليصمه .
ومن رآه وردت شهادته ابتداء وانتهاء فلا يصوم ولا يفطر إلا مع الناس .
ولا يجوز الاعتماد على الحساب باتفاق السلف .
وشروطه العقل والإسلام والتمييز .
والبلوغ والقدرة والإقامة .
ودخول الشهر.
والنية .
ولا بد أن تكون من الليل.
إلا في النفل فتجزئ النية من النهار إن لم يتقدم مفسد .
وتجب لكل يوم صوم واجب .
والنية تتبع العلم .
ويستحب أمر الصغير المميز به تعويدا له عليه .