فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 583

الحادي عشر: توصلت إلى أنه رحمه الله ممن جمعوا علمًا وافرًا وعقلًا راجِّحًا، وليس ممن كان علمهم أكبر من عقلهم، فأتو بشواذ المسائل التي يشوشون فيها على جمهور المسلمين.

الثاني عشر: توصلت إلى أن الناس في زمان الإمام اللكنوي انقسموا إلى فرق عديدة، بسبب انتزاع الأنجليز الحكم من يد المسلمين، وتعمد الإنجليز إلى نشر الفتن بين المسلمين ليمكنِّوا حكمهم في الهند، ولم يكن للمسلمين قوة تردع أهل الباطل وأصحاب الفتن، فكلّ يفعل كما يريد، والحقّ لا بدّ له من قوة تحميه، وكان موقف الإمام اللكنوي هو الوسطية دون إفراط أو تفريط، يوفق بين أهل النزاع ويدعوهم إلى ترك الخلاف.

الثالث عشر: ما كان في يد الأنجليز من المدنية جعل كثير من الناس يغترون بهم، وينادون بأفكارهم، ويجمعون بينها وبين الإسلام، ويدعون إلى التعليم على الطريقة العصرية لمواكبة الحضارة الغربية، وغير ذلك، فكلّ هذه المظاهر الخادعة لم تحرف الإمام اللكنوي عن المنهج القويم والدعوة إلى سفاسف الأمور، بل بقي شامخًا كالطود يمثل عزّة الإسلام وكرامته، فمن ذاق لذَّة العلوم الشرعية، ولذَّة العيش في عبودية الله تعالى، لا تهزّه أمثال هذه الدّعوات، فما عنده أكبر من أن يفكر بالوصول له أمثال الضالين والمتهافتين .

الرابع عشر: توصلت في هذا البحث إلى أن الإمام اللكنوي هو واحد من المجددين في هذه الأمة، فقد بلغ رأس المئة وهو مشهور، يشار إليه بالبنان معروف بالعلم الوافر، وقد احتاج الناس إلى علمه، وانتشرت مصنفاته بين العالمين، وانتفعوا بها.

وقد تخبط وخلط كثير من أهل زماننا في المقصود من التجديد، وحاولوا جهدهم في التملص من الضوابط والشروط التي وضعها علماء الأمة للمجدِّد، وكل ذلك بسبب الانبهار بالحضارة الغربية المعاصرة.

الخامس عشر: توصلت في هذا البحث إلى أن للاجتهاد ثلاثة مناهج، هي:

1ـ اجتهاد في نصوص الشرع، تمثلت في المتقدمين أكثر من غيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت