وليس العلم بها كالعمل بأحاديث صلوات الرغائب، وصلوات شعبان، وغيرها مِمَّا صرَّحوا بوضعها واختلاقها، وقد صرَّحوا بأن العمل بالحديث الموضوع، وكذا ذكره مِن دون اقتران حكم وضعه مُحرمٌ، لا يفعله مَن له أدنى علم (1) .
&*وأمَّا المُحدثة الثَّانِيَة فهي حفيظة رَمَضَان، وهي تحتوي على كلماتٍ أعجميةٍ، وتعلق أثناء خُطبة الجمعةِ، فإنَّها لا تجوز عنده.
&*والثَّالِثَة: جعلُ تَسمية الجمعة الأخيرة جمعة الوداع، ولا حرج في ذلك عنده.
&*والرَّابعة: قراءة أشعارًا فارسية، وهندية مُشتملة على مضامين التَّحسر، وهذا أَمر يَجبُّ على العلماء الزجر عنه (2) .
&*والخامسة: هو تضمين الخُطبة الأخيرة في شهر رَمَضَان جملة دَالةً على التَّحسر بذهاب شهر رَمَضَان (3) . وقد انقسموا فيها فرقتين:
فرقة تشددت في منعها بالكلية، وحكموا بكونها ضلالة لأمور ذكرها (4) .
والثَّانية: بالغت في تجويز خطبة الوداع، وما التزمته وقاسته على خطبة النَّبِيّ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ في آخر شعبان المشتملة على بشارة مجئ رَمَضَان …وفيه أن جواز بشارة شَيْءٍ وإظهار السّرور بقربه لا يستلزم جواز إظهار التَّسحر بذهابه (5) .
والإنصاف عنده: أن قراءة خُطبة الوداع إِذا كانت مشتملة على معاني صحيحة، وألفاظ لطيفة لم يدلّ دليل على منعها، وليس فيها ابتداع وضلالة في نفسها، لكن الأَوَّل هو الاتباع لطريقة النَّبِيّ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ وأصحابه (6) .
تاريخ اختتام تأليفها:
كانت ليلة الاثنين السابع والعشرين من صفر من السنة السابعة والتسعين بعد الألف والمئتين من الهجرة (7) .
المصادر التي استمد منها المؤلَّف:
(1) ينظر (( ردع الإخوان ) ) (ص44) .
(2) ينظر المصدر السابق (ص44) .
(3) ينظر المصدر نفسه (ص44) .
(4) ينظر المصدر السابق (ص45) .
(5) ينظر المصدر نفسه (ص47) .
(6) ينظر المصدر السابق (ص47) .
(7) ينظر المصدر نفسه (ص47) .