الصفحة 19 من 67

5)أنه منهج ثابت القيم ، أصيل المبادئ ، لا تتغير قواعده المنهجية ، ولا تقبل التبديل أو الاجتهاد ، ولا تخضع للمصالح الشخصية والأهواء الفردية ، ومع ذلك فهو منهج مرن بما تقضيه المصلحة الشرعية ، قال تعالى: ( فأقم وجهك للدين حنيفًا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم (( 77) .

6)أن المسئولية فيه لها جانبان: مسؤولية شخصية ، قال تعالى: ( كل امرئ بما كسب رهين (( 78) ومسئولية جماعية ، قال تعالى: ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة (( 79) .

7)أنه يترتب عليه جزاء دنيوي وأخروي ، وعقاب في الحياتين للمخالفين ، قال تعالى في جزاء الأبرار: ( من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون (( 80) ، وقال سبحانه في عقاب الفجار: ( ... فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون (( 81) .

8)أن الرقابة منه رقابة إلهية ربانية ، فالرقيب على أداء هذه الأخلاق ، هو الله عز وجل ، الذي قال: ( وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى (( 82) ، وقال: ( ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودًا إذ تفيضون فيه (( 83) .

9)أنه منهج واقعي ، يمكن تطبيقه في حياة الناس ، والعمل به دون عنت أو مشقة ، ولا يطلب من البشر ما لا يطيقون قال تعالى: ( لا يكلف الله نفسًا إلا ما آتاها (( 84) .

10)أنه سهل ميسر في الجانب العملي ، غايته التخفيف ورفع الحرج عن الناس، قال تعالى: ( وما جعل عليكم في الدين من حرج (( 85) وقال: ( يريد الله أن يخفف عنكم (( 86) .

المبحث الثاني:

حقوق الإنسان في القرآن الكريم (87)

المطلب الأول: مفهوم"حقوق الإنسان"في القرآن:

أولًا: تعريف"الحقوق"في اللغة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت