هـ) السجية والطبع: وهو المعنى المتعلق بموضوع البحث ، ومثاله قوله تعالى
: ( وإنك لعلى خلق عظيم (( 34) .
و) النصيب: ومنه قوله تعالى: ( ما له في الآخرة من خلاق (( 35) .
ز) الدِّين والعادة: ومنه قوله تعالى: ( إن هذا إلا خلق الأولين (( 36) ، أي دينهم وعادتهم كما رجّحه الطبري .
المطلب الثاني: تأصيل المنهج الأخلاقي في القرآن:
لقد تقدم بيان المقصود بالمنهج الأخلاقي وما يتضمنه هذا المصطلح من معان ، وتطبيقًا لذلك المعنى على ما ورد في القرآن الكريم ، نجد أن هناك نصوصًا قرآنية كثيرة ، تضمنت ذكر صفات مهمة وقواعد ومبادئ أساسية ، تهدف إلى تنظيم حياة الإنسان من حيث علاقته بغيره ، كما تبين هذه النصوص ارتباط المنهج الأخلاقي بالعقيدة والعبادة والمعاملات وغيرها ، وتشمل أيضًا أنواع الأخلاق وبيان آثارها العملية ، ونحو ذلك ، وكل هذا تأصيل لهذا المنهج الأخلاقي المتكامل ، ويمكن تفصيل شيء من ذلك على النحو الآتي:
أولًا: الآيات الجامعة لمكارم الأخلاق:
وردت في عدة مواضع من القرآن الكريم آيات جوامع ، تضمنت في كل موضع منها بعضًا من المبادئ والصفات والقواعد المكوِّنة للمنهج الأخلاقي في القرآن ، من ذلك:
1)مقدمة سورة"المؤمنون"وهي قوله تعالى: ( قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ? والذين هم عن اللغو معرضون ? والذين هم للزكاة فاعلون ? والذين هم لفروجهم حافظون ? إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ? فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ? والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ? والذين هم على صلواتهم يحافظون ? أولئك هم الوارثون ? الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ? (( 37) .