الصفحة 23 من 461

وقال سبحانه: { أَفَرَأَيْتُمْ اللاتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأخرَى * أَلَكُمْ الذَّكَرُ وَلَهُ الأنثَى * تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى * إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ } (النجم: 19-22) . فليس هناك من سلطان نازل من عند الله أي نص قاطع او حجة بينة محكمة إنما هي ظنون اتبعوها وأسماء هم اخترعوها بلا دليل معتبر، لذلك عقب الله تعالى عليها بقوله: { إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَْنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُمْ مِنْ رَبِّهِمْ الْهُدَى } (النجم:22) ثم قال: { إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالاْخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلاَئِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُْنْثَى * وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنْ الْحَقِّ شَيْئًا } (النجم/28،27) . والظن الذي ذم المشركين على اتباعه هنا هو المتشابه نفسه الذي ذمهم على اتباعه هناك.

وقال: { أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ } (الطور/38) . والسلطان المبين هو الخبر الذي يسمع من الملأ الأعلى عن الله جل وعلا.

وقال عن اليهود الذين { قَالُوا لَنْ تَمَسنا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَعْدُودَةً } : { قُلْ أتخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا } فطالبهم بالدليل عن الله ، ثم عقب قائلًا: { أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } (البقرة/80) .

وقال مبطلًا حجة النصارى في ألوهية عيسى - عليه السلام -: { وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ } (المائدة/116) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت