لست بدعًا في اعتماد هذا المنهج الذي يناقش الدليل قبل الدلالة، إنما أشار إلى ذلك العلماء من قبل وحاموا - ولا زالوا يحومون - حول حماه: يظهر لهم تارة فيصرحون به، ويغيب أخرى فيبتعدون عنه يجرون وراء شُبَه الخصوم لا يخطر لهم على بال!
من ذلك: قولهم: (إن العقيدة لا تثبت إلا بالمتواتر) وهذا فيه مصادرة لكل الأدلة (الروايات) غير المتواترة وذلك قبل مناقشة دلالتها.
وقولهم: (الدليل إذا تطرق اليه الاحتمال بطل به الاستدلال) وهذا إسقاط لكل دليل ظني أي فيه أكثر من احتمال دونما حاجة الى البحث في دلالته.
الفَرْق أني ركزت على هذا المنهج وأبرزته، وهذبته وأغنيته، وأصلته وطبقته، ثم سهلته ويسرته بحيث أخرجته من احتكار العلماء وأبحته للعامة رحمة بهم من تضليل علماء السوء. هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى أهم وأولى: أظهرت جليًا أمرًا في غاية الأهمية ألا وهو ضرورة قصر الدليل الأصولي القطعي الدلالة على نصوص القرآن فقط .
والنتيجة النهائية التي نصل إليها أن المفتاح المذكور يتلخص في العبارة الآتية: