الإمامُ يحيى بنُ معين من خلال سؤالات الدوري وابن محرز والدارمي وابن الجنيد والدّقاق"و"الأحاديثُ التي أعلها البخاريُّ في التاريخ الكبير"، و"الأحاديثُ التي أعلها البخاريُّ في التاريخ الأوسط"، و"الأحاديث التي أعلها علي بن المديني"، و"الأحاديث التي أعلها الإمامُ أحمد بن حنبل في مسنده"، و"الأحاديثُ التي أعلها العُقيليّ في كتابهِ الضعفاء"، و"الأحاديثُ المرفوعةُ المعلة في كتاب الحِلْية لأبي نُعيم"، و"الأحاديثُ التي أعلها أبوداود في سننه"وغيرها."
وما أحسنَ ما قَالَ الدكتورُ أحمدُ محمد نور سيف -وفقه الله: (( بدأنا نَقْربُ من وضع منهجٍ متقاربٍ يُصور لنا مناهج النُّقاد في تلك الحقبة من الزمن، هذه الحقبة هي العصور الذهبية لنُّقاد الحديث، مدرسة علي بن المديني، ويحيى بن معين، و أحمد بن حنبل والمدرسة التي قبلهم، والمدرسة التي بعدهم، هذه المدارس في الواقع قد تكون مدارس وقد تكون مدرسة، قد تتقارب المناهج وقد تفترق وقد تختلف، ولكن لا يمكن أنْ نتصور أو أن نستطيع أنْ نُلِمَ بتلك المناهج في إطارٍ عامٍ محددٍ إلاَّ بمثلِ هذه الدراسة .. ) ) [1] .
ومِنْ باب المشاركة في هذا الفن كتبتُ هذا البحث المتواضع، قاصدًا فيه بيان المنهج العلمي السليم في دراسة الحديث المُعل في ضوء تطبيقات أئمة العلل ونقاده، ومما شجعني أكثر على كتابة هذا البحث أنّي رأيتُ دراسةً لحديثٍ مُعل كَتَبه أحدُ الباحثين وَقَع فيه بأوهام عجيبة وغَلّط الأئمة، وجره الإسنادُ -من حيثُ لا يشعر- إلى أسانيد أخرى لا علاقة لها بالعلة ولا بالطريق فأعلها!! لأنه لم يتبع المنهج العلمي السليم في دراسته فكانت النتيجة المتوقعة.
وعدمُ اتباعِ المنهج العلمي السليم في دراسة الحديث المُعل على طريقة أئمة العلل ونقادهِ يورث لنا مَنْ يقول لإمامِ العللِ في زمانهِ علي بنِ المديني [2] (( ما هكذا تُعَل الأحاديث يابنَ المديني ) )!، والله المستعان وعليه التكلان.
(1) مقدمة كتاب (( الإمام علي بن المديني ومنهجه في نقد الرجال ) )ص 7.
(2) قال الإمامُ البخاريُّ -رحمة الله عليه- (( ما استصغرتُ نفسي عند أحدٍ إلاّ عند علي بنِ المديني ) ).تاريخ بغداد (2/ 17) .