3 -وقرين يحيى عبد الرحمن بن مهدي أبو سعيد (ت198هـ) قَالَ ابنُ أبي حاتم: (( باب ما ذُكر من علم عبد الرحمن بن مهدى بعلل الحديث ) ) [1] ، وسرد له جملة من الأخبار الدالة على علمه بهذا الشأن، وعبد الرحمن بن مهدي هو القائل: (( لأنْ أعرف علةَ حديثٍ هو عندي أحب إلي من أن أكتب عشرين حديثا ليس عندي ) ) [2] ، وهما أشهر أهل زمانهما في هذا الفن، وأخذ عنهما من جاء بعدهم من أئمة هذا الشأن.
4 -ويحيى بن معين أبو زكريا (ت233هـ) قَالَ ابنُ أبي حاتم: (( ما ذكر من علم يحيى بن معين رحمه الله بناقلة الآثار ورواة الأخبار وعلل الحديث ) ) [3] ، وسرد له جملة من الأخبار الدالة على علمه بهذا الشأن، وذكر ابنُ رَجَب أنَّ له مؤلفًا في عِلَل الحَدِيثِ [4] .
5 -وعلي بن عبد الله المديني (ت234هـ) ، وهو مِنْ أبرز مَنْ أظهر هذا الفن وشهره، وأكثر فيه التصنيف، بل إنَّ أئمة الحديث ونقاده مجمعون على تقدمه في هذا الفن على جميع أقرانه [5] ، وأقوال العلماء في إمامته وتقدمه في هذا الفن كثيرة؛ قَالَ أحمد بن حنبل: (( أعلمنا بالعلل علي بن المديني ) ) [6] ، وَقَالَ أبو حاتم: (( كَانَ على بن المديني عَلَمًا في الناس في معرفة الحديث والعلل ) ) [7] ، وَقَالَ ابن حبان: (( وَكَانَ من أعلم أهل زمانه بعلل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ) [8] ، وابنُ المديني هو القائل: (( ربما أدركتُ علة حديث بعد أربعين سنة ) ) [9] ، وَقَالَ أيضًا: (( البابُ إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه ) ) [10] ، وله مؤلفات عديدة في عِلَل الحَدِيثِ قَالَ محمد بن يحيى: (( رأيتُ لعلي بن المديني كتابًا على ظهره مكتوب المائة
(1) تقدمة الجرح والتعديل (ص235) .
(2) معرفة علوم الحديث (ص140) ، ونقل قول عبد الرحمن بن مهدي هذا غير واحد منهم: ابن أبي حاتم في مقدمة العلل (1/ 10) ، وعنده بلفظ (أكتب حديثا ليس عندي) .
(3) تقدمة الجرح والتعديل (ص314) .
(4) شرح عِلَل الترمذي (2/ 805) .
(5) هدي الساري (346) .
(6) المجروحين (1/ 55) .
(7) تقدمة الجرح والتعديل (ص319) .
(8) الثقات (8/ 469) .
(9) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (2/ 257) .
(10) المرجع السابق (2/ 212) .