والنيف والستين من عِلَل الحَدِيثِ )) [1] ، وَقَالَ الخطيب البغداديُّ -بعد ذكر عدد من كتب علي بن المديني في العلل وغيره-: (( وجميع هذه الكتب قد انقرضت ولم نقف على شيء منها إلا على أربعة أو خمسة حسب، ولعمري إنَّ في انقراضها ذهاب علوم جمة وانقطاع فوائد ضخمة وَكَانَ علي بن المديني فيلسوف هذه الصنعة وطبيبها ولسان طائفة الحديث وخطيبها رحمة الله عليه وأكرم مثواه لديه ) ) [2] ، وعنه أخذ هذا العلم: البخاريُّ، ويعقوبُ بنُ شيبة، وأبو زرعة، وأبو حاتم وغيرهم من المبرزين في هذا الفن.
6 -وإسحاق بن راهويه (ت239هـ) وَقَالَ النسائي: (( لم يكن في عصر أحمد مثل هؤلاء الأربعة: أحمد، ويحيى، وعلي، وإسحاق، وأعلمهم عليّ بالحديث وعلله، وأعلمهم بالرجال وأكثرهم حديثًا يحيى، وأحفظهم للحديث والفقه إسحاق، إلا أن أحمد بن حنبل كَانَ عندي أعلم بعلل الحديث من إسحاق، وجمع أحمد المعرفة بالحديث والفقه والورع والزهد ) ) [3] .
7 -وأحمد بن حنبل (ت241هـ) قَالَ ابنُ أبي حاتم: (( باب ما ذكر من معرفة أحمد بن حنبل بعلل الحديث بصحيحة وسقيمة وتعديله ناقلة الأخبار وكلامه فيهم ) ) [4] ، وسرد له جملة من الأخبار الدالة على علمه بهذا الشأن، ونُقِلَ عنه كلام كثير في العلل من رواية ابنيه: عبد الله وصالح، ومن رواية: المروذي، والميموني وغيرهم.
8 -وأحمد بن صالح أبو جعفر المصري (ت248هـ) ، قَالَ الخطيب البغدادي: (( كَانَ أحد حفاظ الأثر عالما بعلل الحديث بصيرا باختلافه ) ) [5] وَقَالَ: (( كَانَ من حفاظ الحديث واعيا رأسا في علم الحديث وعلله ) ) [6] .
(1) المرجع السابق (2/ 295) .
(2) المرجع السابق (2/ 302 - 304) .
(3) شرح عِلَل الترمذي (1/ 213) .
(4) تقدمة الجرح والتعديل (ص314) .
(5) تاريخ بغداد (4/ 195) .
(6) المرجع السابق (4/ 199) .