فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 964

للحنان، وفاقد الشيء لا يعطيه، فيقسو على أفراد مجتمعه فيعيش المجتمع الضياع والتفكك والقسوة، ولا يخفى أن الآخرين لا يهتمون بتهذيب الطفل وتعويده على الأخلاق الفاضلة كما يهتم به أهله، وفي ذلك ما فيه من البلاء على الطفل وعلى مجتمعه.

وقد تكون هذه الخادمة كافرة فيتلقى الطفل ما عندها من انحراف عقدي، أو أنها منحرفة أخلاقيا فيتأثر الطفل كذلك.

فلنحرص إذا اضطررنا لجلب الخادمة على أن تكون مسلمة طيبة وأن نحرص على أن لا تمكث مع الطفل إلا فترات قصيرة جدا عند الاضطرار.

5-إظهار المربي عجزه عن تربية الطفل:

وهذا يقع كثيرا عند الأمهات مع وقوعه عند الآباء أحيانا. فتجد أن الأم مثلا تقول: إن هذا الولد أتعبني، أنا لا أقدر عليه، لا أدري ماذا أصنع معه، والطفل يستمع إلى هذا الكلام فيشعر بالفخر لإزعاجه والدته ويتمادى في هذا الأمر لأنه يشعر أنه يثبت وجوده بهذه الطريقة.

6-الإسراف في العقاب والثواب:

أ- العقاب: إن العقاب أمر مشروع وهو من وسائل التربية الناجحة والتي قد يحتاجها المربي أحيانا ولكن هناك من يصرف في استخدام هذه الوسيلة إسرافا كبيرا مما يجعل هذه الوسيلة ضارة تعطي نتائج عكسية، فنسمع عمن يحبس أطفاله في غرفة مظلمة إذا أخلى والساعات طويلة، ومن الآباء من يربط أبناءه ويقيدهم إذا ارتكبوا ما يزعجه.

والعقوبة تتدرج من النظرة ذات المعنى إلى العقوبة بالضرب وقد لا يحتاج المربي إلى أكثر من نظرة فيها شيء من الاستياء أو كلمة عاتبة وقد يضطر إلى العقاب بالضرب ولكن هذا هو العلاج الأخير فلا يلجأ إليه إلا إذا استنفدت بقية الوسائل.

وهناك ضوابط لعملية العقاب بالضرب منها:

-أن لا يلجأ للضرب إلا بعد استنفاد الوسائل الأخرى.

-أن لا يضرب وهو في حالة غضب شديد مخافة الإضرار بالولد.

-أن يتجنب الضرب في الأماكن المؤذية كالوجه والرأس والصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت