يقول الباحث (بلومري) : إن أغلب الأطفال، وكثير من الكبار يميلون إلى أن يقبلوا دون أي تساؤل جميع المعلومات التي تظهر في الأفلام، وتبدو واقعية ويتذكرون تلك المواد بشكل أفضل... فتتغذى أفكارهم بتلك القيم الهابطة....
إن كثيرا من المربين لا يكترثون لإدمان صغارهم مشاهدة التلفاز مع أن لهذا الأمر أثرا بالغا على أخلاقهم وفطرتهم حتى ما يسمى ببرامج الأطفال فإنها مليئة بالغث من الأفكار التي يستقيها الطفل من خلال مشاهدتها (فإن كثيرا من أفلام الرسوم المتحركة(الكارتون) تتضمن قصص الحب والغرام... حتى بين الكلاب أو الحيوانات الأخرى، ألم تر القطة- في تلك البرامج- على أعلى مستوى من الأناقة... تتزين برموش طويلة وعيون كحيلة جميلة .... وكعب عال... تتمايل لتخطف قلب القط).
والتركيز في إظهار الاقتتال لأجل أنثى، والسكر- أيضا- والتدخين واللصوصية والاحتيال والكذب وغيرها من الصفات غير الأخلاقية... كل تلك العروض تقتحم عالم الصغار وتلطخ الفطرة البريئة تلطيخا بحجة أنها (برامج أطفال) .
إذا فلابد من حماية أبنائنا من هذا الجهاز المدمر، ولاشك أن هذا الأمر ليس سهلا ولكنه ليس مستحيلا أيضا إذا أردنا أن نحافظ على أخلاق أبنائنا ونعدَّهم لحمل رسالة دينهم وأمتهم، أعاننا الله على ذلك.
4-ترك مسؤولية التربية للخادمة أو المربية:
إن من أخطر الأخطاء وأكثرها شيوعا في مجتمعاتنا ظاهرة تشاغل الأم عن دورها الأساسي وهو رعاية بيتها وأطفالها واشتغالها بأمور هي لاشك أقل أهمية من أمر تربية الأولاد، مثل اشتغالها بالعمل خارج المنزل أو الإسراف في الزيارات وحضور الحفلات أو مجرد التكاسل وعدم مباشرة شؤون الأطفال بنفسها، مع أن لهذا أثرا كبيرا على نفسية الطفل والقيم التي يتلقاها إذ أن (الأطفال الصغار هم أول من يتضرر بخروج الأم للعمل خارج المنزل، إنهم يفقدون الحنان والعطف، فالأم إما أن تتركهم في رعاية امرأة أخرى كالخادمة وإما أن تذهب بهم إلى دور الحضانة، وفي جميع الحالات فهم يفقدون عطف الأمومة، وفي ذلك خطر كبير على نفسية الطفل وعلى مستقبله، إذ ينمو وهو فاقد