خامسًا: تفكر في الأدعية التي علمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهله وصحابته الذين كانوا حريصين على طلب دخول الجنة والنجاة من النار، وهي التي حولها ندندن (1) ، ونذكر ثلاثة منها على سبيل المثال:
أ- فهذي زوجة الرسول - صلى الله عليه وسلم - أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تقول: قلت يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها قال: قولي: «اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني» رواه الترمذي وابن ماجه.
ب- وهذا صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر الصديق رضي الله عنه: أنه قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: علمني دعاء أدعو به في صلاتي قال: «قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم» رواه البخاري.
ج- وهذا معاذ ابن جبل رضي الله عنه: قال أخذ بيدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إني لأحبك يا معاذ» فقلت: وأنا أحبك يا رسول الله فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «فلا تدع أن تقول في كل صلاة رب أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» رواه النسائي وأبو داود.
قال الشيخ بكر أبو زيد في كتابه: تصحيح الدعاء ص 34و35:
وأنفع الدعاء: طلب العون من الله - تعالى- على مرضاته.
وذكر كلام ابن القيم وكلام شيخ الإسلام ابن تيمية في ذلك.
(1) قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لرَجُل: «كيف تقول في الصلاة» قال: أتشهّد ثم أقول: اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار أما إني لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «حولها ندندن» . رواه أحمد وأبو داود.