* عند الجمرة الثانية.
قال ابن القيم - رحمه الله - في زاد المعاد: تضمنت حجته - صلى الله عليه وسلم - ست وقفات للدعاء.
ثانيًا: اعلم أن الدعاء عبادة. فأنت في قيامك بدعاء الله تتعبده بذلك.
ثالثًا: يوم عرفة يوم من الأيام الفاضلة في عشر ذي الحجة.
وللدعاء فيه مزية على غيره فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» .
قال ابن عبدالبر - رحمه الله - في التمهيد: (6/41) .
«وفيه من الفقه أن دعاء يوم عرفة أفضل من غيره، وفي ذلك دليل على فضل يوم عرفة على غيره ... وفي الحديث أيضًا دليل أن دعاء يوم عرفة مجاب في الأغلب، وفيه أيضًا أن أفضل الذكر لا إله إلا الله...» .
رابعًا: للدعاء مراتب:
* أفضلها (1) : ذكر الله والثناء عليه ولهذا كانت سورة الفاتحة نصفين - نصفا ثناء، ونصفًا دعاءً - ونصف الثناء هو المقدّم، وهو الذي لله عز وجل. وكذلك حديث الشفاعة الصحيح قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «.. فإذا رأيت ربي خررت له ساجدًا، فأحمد ربي بمحامد يفتحها على لا أحسنها الآن، فيقول: يا محمد، ارفع رأسك، وقل تسمع وسل تعطه...» فبدأ بالحمد لله حتى أذن له في السؤال، فيسأل ... كما قيل:
إذا أثنى عليك المرء يومًا
كفاه من تعرّضه الثناء
(1) كتاب [قاعدة في أنواع الاستفتاح لشيخ الإسلام ابن تيمية ص (2-10)