جـ- سنن السعي
1 -يُسن أن يرقَى الصفا؛ لحديث جابر عند مسلم، وفيه:"فرقِي الصفا".
2 -يُسن قراءة قوله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158] حين يرقَى الصفا؛ لحديث جابر الطويل، وفيه:"ثم خرج صلى الله عليه وسلم مِن الباب إلى الصفا، فلمَّا دنَا من الصفا قرأ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158] أبدأ بما بدأ الله به "؛ رواه مسلم، والصعود على الصفا سُنَّة لفِعل النبي صلى الله عليه وسلم وليس بواجب.
3 -ثم يستقبل القبلة ويرفع يديه ويقول ما ورد، وهذا من السنة أيضًا: إذا صَعِد على الصفا يستقبل البيتَ، وإن استطاع رؤيتَه، فهو أفضل لفِعْل النبي صلى الله عليه وسلم ويرفع يديه، ثم يكبِّر، ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له المُلْك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنْجَز وعدَه، ونصَر عبدَه، وهزَم الأحزاب وحدَه، ثم يدعو، ثم يقول هذا الذِّكْر مرَّة أخرى، ثم يدعو، ثم يقول هذا الذكر مرَّة ثالثة، ثم ينزل، فيقول هذا الذِّكْر ثلاثًا، ويدعو مرَّتين فيما بين ذلك هكذا السُّنة؛ لحديث جابر الطويل عند مسلم، وفيه:"ورفع اليدين"، جاءتْ في حديث أبي هريرة عند مسلم.
وأثناء السعي يدعو بما أحبَّ، ويقرأ القرآن، ويذكر الله تعالى، وعلى المروة يفعل كما فعل على الصفا مِن دعاء وذِكْر؛ لحديث جابر الطويل، وفيه:"أنَّه صلى الله عليه وسلم فَعَل على المروة كما فعل على الصفا"؛ رواه مسلم.
4 -يسن أن يسعى سعيًا شديدًا مابين العلمين: إذا نَزَل من الصفا، فإنَّه يمشي إلى العَلَم الأول - أي: العلامة - وهو شاخص أخضر، ما زال موجودًا إلى الآن، موضَّح بإنارة خضراء، فإذا وصله سعَى سعيًا شديدًا إلى العَلَم الآخر، وهو أيضًا شاخص أخضر، ثم يمشي إلى المروة؛ لحديث جابر الطويل، وفيه:"ثم نزل - أي: رسول الله، صلَّى الله عليه وسلَّم - إلى المروة، حتى إذا انصبَّت قدماه في بطن الوادي سعى، حتى إذا صعدِتَا مشى، حتى أتى المروة، ففعل على المروة كما فعل في الصفا"؛ رواه مسلم.
ونقل ابن المنذر الإجماع على أنَّ المرأة لا ترمل في الطواف، ولا تَسعى بين العَلَمين.