الصفحة 8 من 19

4 -يسن أن يستلم الركن اليماني: ولكن دون تقبيل، بل يستلمه بيده اليُمنى؛ لحديث ابن عمر قال:"لم أرَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يستلِم من البيت إلاَّ الركنَين اليمانيِّين"؛ متفق عليه، فإذا شقَّ عليه استلامُ الركن اليماني، فإنَّه لا يُشرع له أن يُشيرَ إليه، كما يفعل بعضُ الناس لعدم الدليل على الإشارة للرُّكن اليماني، وأمَّا الركنان الآخرانِ لجهة الشام، فلا يُشْرع لهما تقبيلٌ ولا استلام.

5 -يسن أن يقول بين الركنين اليمانيين الدعاء الوارد: يُسنُّ أن يقول ما جاء في حديث عبدالله بن السائب، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول بين الركن والحجر: (( ربَّنا آتنا في الدنيا حَسَنة، وفي الآخرة حَسَنة، وقِنَا عذاب النار ) )؛ رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وصحَّحه ابن خزيمة والحاكم.

وأمَّا في بقية الطواف، فلا يُشرع له دعاء معيَّن، فيقول ما شاء مِن ذكْر أو دعاء، ولا صحَّة لِمَن يخصِّص في كلِّ شوط ذِكْرًا معيَّنًا.

6 -يسن صلاة الركعتين خلف المقام، وفي هذه السنة عدة سنن:

أولًا: يُسنُّ صلاة الركعتين خلف المقام؛ لفعل النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث جابر الطويل في صفة حجِّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم؛ رواه مسلم.

ثانيًا: يُسنُّ إذا مرَّ بمقام إبراهيم أن يقرأ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] ؛ لحديث جابر الطويل في صحيح مسلِم، وفيه:"حتى إذا أتيْنا البيت معه استلم الركن، فرَمَل ثلاثًا، ثم مشى أربعًا، ثم نفذ إلى مقام إبراهيم عليه السلام، وقرأ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] ، فجعل المقام بينه وبين البيت".

ثالثًا: يُسنُّ أن يجعلها خلفَ المقام؛ لحديث جابر السابق، وفيه:"فجعل المقامَ بينه وبين البيت".

رابعًا: يُسنُّ أن يقرأ في الركعة الأولى: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) ، وفي الركعة الثانية (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) ؛ لحديث جابر، عند مسلم.

-ويجوز صلاة الركعتَين في أي مكان في الحَرَم، إلاَّ أنَّ الأفضل خلف مقام إبراهيم.

7 -يُسنُّ استلام الحجر الأسود بعد الركعتين خلف المقام؛ لحديث جابر عند مسلم، وفيه:"ثم رجع إلى الرُّكن، فاستلمه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت