-كيفية استلام الحَجر الأسود: استلام الحجر الأسود على أربعِ مراتب، وكلُّ مرتبة أفضلُ من التي تليها، وهي:
المرتبة الأولى: أن يستلَمه ويقبِّله.
المرتبة الثانية: أن يستلم الحَجر بيده، ويُقبِّل يدَه، وذلك إذا شقَّ عليه تقبيل الحجر.
المرتبة الثالثة: أن يستلمَ الحجر بشيء في يدِه، كالعَصا مثلًا، ويقبِّل هذا الشيء، وذلك إذا شقَّ عليه الذي قبلها.
المرتبة الرابعة: أن يُشير إلى الحَجر بيده، ولا يقبِّل يدَه، وكلُّ هذه المراتب الأربع وردتْ في الصحيحَيْن أو أحدهما.
وتقبيل الحجر مسنونٌ بشرط ألاَّ يزاحم غيره، فيرتكب إثمًا فترْك الإيذاء واجبٌ، واستلام الحجر سُنة، فلا يُترَك الواجب لفِعل سُنَّة، فإذا كان يشقُّ عليه تقبيله ينتقل للمرتبة الثانية، ولا يُستحبُّ للنساء استلامُ ولا تقبيلُ الحجر إلاَّ عند خلوِّ المطاف، حتى لا تختلط بالأجانب وتلامسهم.
3 -يسن الرمَل في الطواف: الرَّمَل: هو الإسراع في المشي مع تقارُب الخطوات.
قال ابن هبيرة في"الإفصاح" (1/ 282) :"واتَّفقوا على استحباب الرَّمَل والاضطباع فيما سُنَّ له".
-الرَّمَل يكون في الأشواط الثلاثة الأولى فقط؛ لحديث جابر في صِفة حجِّ النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال:"حتى إذا أتينا البيت مع النبي صلى الله عليه وسلم استلم الركن، فرَمَل ثلاثًا، ومشى أربعًا".
-الرمل يكون في طواف القُدوم والعمرة فقط، فيُسن الرمل في الطواف للمعتمر في عمرته، وللقارِن والمفرِد في طواف القدوم؛ لحديث ابن عمر المتَّفق عليه، وأمَّا طواف الإفاضة، فلا يُشْرع الرمل فيه، فعن ابن عباس قال:"إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه"؛ رواه أبو داود، ولم يُنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رمل إلاَّ إذا قدِم مكة، وكذلك الاضطباع لا يُسنُّ إلاَّ في طواف القدوم والعمرة.
-الرمل يكون من الحَجر الأسود إلى الحجر مرَّة أخرى؛ لحديث ابن عمر:"رَمَل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحجر إلى الحجر ثلاثًا، ومشى أربعًا"؛ رواه مسلم، ولا يُسنُّ الرمل للنِّساء، وهذا بإجماع أهْل العلم، نقل الإجماعَ ابنُ المنذر في كتابه"الإجماع".