5 -تسن الطهارة للسعي: ولا تجب، سواءً كان مَن أراد السعي مُحدِثًا حَدَثًا أصغر أو أكبر، كالحائض فيجوز لها أن تسعى؛ لحديث عائشة مرفوعًا: (( افعلي ما يفعل الحاجُّ غير ألاَّ تطوفي بالبيت حتى تطهري ) )؛ متفق عليه، ويدخل في ذلك السَّعْي، فيجوز لها فعلُه وهي حائض.
د- يُسنُّ للمعتمر إن لم يكن متمتعًا الحَلْق لا التقصير، فالمعتمر لا يخلو مِن حالين:
1 -إما أن يكون أتى بعمرة مُفْرَدة، فهذا الحلْق له أفضل من التقصير؛ لحديث ابن عمر - رضي الله عنه: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( اللهم اغفرْ للمحلِّقين، قالوا: يا رسول الله، والمقصِّرين، قال: اللهم اغفر للمحلِّقين ثلاثًا، قالوا: يا رسول الله، والمقصِّرين، قال: والمقصِّرين ) )؛ متفق عليه.
2 -وأمَّا أن يأتيَ بعُمرة مع حجِّه فيكون متمتِّعًا، فالأفضل التقصير؛ ليبقَى له شعرٌ يحلقه في حجِّه، ولأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يتحلَّلوا بعمرة ويقصِّروا في حجَّة الوداع؛ كما في صحيح مسلم من حديث جابر.
ثالثًا: سنن الحج
سنن اليوم الثامن
1 -من السُّنة أن يحرم المُحِلُّ للحج في اليوم الثامن وهو يوم التروية:
والمقصود بالمحِلِّ هو مَن كان حلالًا، كالمتمتع إذا أنهى عمرته وأحلَّ من إحرامه، أو أهْل مكَّة إذا أرادوا الحج، فإنهم يُحرِمون للحج في اليوم الثامن، وهو يوم التروية، وهذا قول جمهور العلماء، ويفعل كما فعل عند إحرامه للعمرة من اغتسال وتطيُّب وغيرهما من السُّنن، ويُحرِم من مكانه الذي هو فيه، فمن كان في مكَّة فمِن مكة، ومن كان في منى فمن منى؛ لحديث جابر الطويل قال:"أهللنا بالحجِّ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلمَّا قدمنا مكة أمَرَنا أن نحل ونجعلها عمرة .... وفيه:"حتى إذا كان يومُ التروية وجعلنا مكَّة في ظهرنا أهللنا بالحج"؛ رواه مسلم."
2 -السنة أن يكون إحرامه قبل الزوال:
لفِعْل النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث جابر الطويل، وفيه:"فلمَّا كان يوم التروية توجَّهوا إلى منًى، فأهلُّوا بالحج، وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلَّى بها الظهر والعصر، والمغرب والعشاء والفجر "؛ رواه مسلم.
3 -من السنة أن يصلى الظهر والعصر والعشاء قصرًا بمنًى: