الصفحة 11 من 19

لفعل النبي صلى الله عليه وسلم في حجَّته؛ كما في حديث جابر المتقدِّم، ويُسنُّ أن يفعل عند إحرامه هذا ما يُسنُّ فعْله عند إحرامه من الميقات، كالاغتسال ونحوه، وتقدَّم بيان ذلك، فراجع سُنن الإحرام.

4 -يسن أن يَبيت ليلة التاسع في منى:

لفعل النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث جابر بن عبدالله الطويل في صحيح مسلم.

فائدة: خروجُه إلى منى يوم التروية وصلاته في منًى وبيتوتته، كلُّها سُنَّة؛ لحديث عروة بن مضرس عند أبي داود، بحيث لو صلَّى في مكة، وبات فيها، فلا حَرَجَ عليه، ولكن فاتتْه السُّنة، وكذلك لو أحرم بعد الزوال، فيوم التروية كله سُنَّه.

سنن اليوم التاسع

1 -السنة أن يخرج من منًى بعد طلوع الشمس:

ويدلُّ على ذلك: حديث جابر عند مسلم، وفيه:"ثم مَكَث قليلًا حتى طلعتِ الشمس".

2 -الإكثار من التلبية والتكبير حين التنقُّل من مِنًى إلى عرفة، وكذا بين المشاعر الأخرى، حتى يرمي جمرة العقبة:

ويدلُّ على ذلك: حديث محمَّد بن أبي بكر الثقفي: أنَّه سأل أنس بن مالك - وهما غاديان من مِنًى إلى عرفة: كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم؟ فقال:"كان يُهلُّ منَّا المهِلُّ فلا يُنكر عليه، ويكبر منا المكبر فلا يُنكر عليه"؛ متفق عليه، قال شيخ الإسلام في منسكه (ص: 46) :"ولا يزال يُلبِّي في ذَهابه من مَشْعر إلى مشعر، مثل ذَهابه إلى عرفات، وذَهابه منها إلى مزدلفة، حتى يرميَ جمرة العَقَبة".

3 -من السنة أن ينزل الحاج بنمرة إلى أن تزول الشمس، ثم ينطلق إلى عرفة:

فالنزول بنمرة سُنَّة؛ لحديث جابر السابق، حيث نزل بها النبي صلى الله عليه وسلم إلى وقت الزوال، ثم سار إلى عرفة، ولكن واقع المسلمين اليوم تَضيق بهم نمرة؛ لأنها لا تتسع للحجَّاج، وإلاَّ فالأفضل - كما فعل النبي، صلَّى الله عليه وسلَّم - لا يأتون عرفة إلاَّ بعد الزوال، ويمكثون في نمرة حتى تزول الشمس، ثم يذهبون إلى عرفة.

4 -من السنة قصر وجمع الظهر والعصر يوم التاسع بعرفة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت